السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

مديرو هوليوود يستعدون لـ«عام الاضطرابات والتهديدات المشتركة»

مديرو هوليوود يستعدون لـ«عام الاضطرابات والتهديدات المشتركة»

يستعد المسؤولون التنفيذيون في هوليوود لعامٍ من الاضطرابات القاسية حيث تواجه الأعمال الترفيهية تهديداً مشتركاً يتمثل في ركود اقتصادي، ونمو متدفق أبطأ، وصناعة سينما تدعم الحياة، وإضراب محتمل للكتّاب.

وقال ستيف كرام، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركاء المحتوى LLC، والرئيس التنفيذي السابق للعمليات في وكالة وليام موريس لفاينانشيال تايمز، إن الناس يشعرون بالقلق في جميع المجالات.

وأضاف أن هناك خفضاً في الكلف في جميع أنحاء مجال الترفيه، بالتزامن مع وجود ضغوط من المؤسسات المالية لخفض مستويات الديون وعدم توفير رأس مال إضافي لها، لذا فإن «العام المقبل سيكون عاماً صعباً».

وكان قطاع الإعلام من بين الأكثر تضرراً بعدما انسحب غالبية المستثمرين من مجموعات التكنولوجيا التي كانت ذات يوم عالية والتي فشلت في تحقيق أرباح كبيرة.

في عام 2022، قضت سوق الأسهم على أكثر من نصف تريليون دولار من قيمة أكبر مجموعات الترفيه، حيث فقد المستثمرون صبرهم مع ثورة البث التي دفعت نتفلكس إلى قمة هوليوود.

ويقول التنفيذيون والمحللون إنهم لا يتوقعون أي تحسن في الأحوال خلال العام الجاري. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة إعلامية كبرى: «سيكون عام 2023 سيئاً، حيث ستواجه بعض الشركات وقتاً عصيباً.» ويتوقع محللو مورجان ستانلي أن يدخل التدفق على تلك الصناعة «مرحلة جديدة» من النمو البطيء وارتفاع الكلف.

ويأتي ذلك بعد أن خسرت أكبر شركات الإعلام الأمريكية - ديزني ووارنر بروس ديسكفري وباراماونت وإن بي سي يونيفرسال - مجتمعة أكثر من 10 مليارات دولار في الدخل التشغيلي في عام 2022 بسبب اندفاعها نحو البث، وفقاً لتقديرات بنجامين سوينبيرن من مورجان ستانلي.

قامت شركة وارنر بروس ديسكفري، مالكة HBO، بتسريح مئات الموظفين في الأشهر القليلة الماضية في الوقت الذي تكافح فيه ديوناً صافية تبلغ حوالي 50 مليار دولار. وقامت الشركة أيضاً بإزالة العشرات من العروض من خدمة البث HBO Max لخفض الكلف.

واستبدلت ديزني، العملاق الإعلامي التقليدي الآخر، رئيسها التنفيذي فجأة في نوفمبر، بعد وقت قصير من كشف الشركة أنها تخسر مليارات الدولارات على البث.

وتعاني سلاسل السينما الكبيرة أيضاً من عدم عودة الجماهير إلى عادات ما قبل الوباء، وتردُد الاستوديوهات في طرح الأفلام في دور العرض. وتقدم سينورد، ثاني أكبر مالك للسينما، بطلب الإفلاس في سبتمبر.

وإضافة إلى حالة عدم اليقين في عام 2023، هناك إضراب محتمل للكتاب، والذي من شأنه أن يوقف العمل في أكبر استوديوهات هوليوود لأول مرة منذ 15 عاماً. وتستعد نقابات هوليوود الرئيسية «نقابة الكتاب، ونقابة المخرجين، ونقابة ممثلي الشاشة» جميعاً لمحادثات في وقت مبكر من العام الجديد.

وقال رئيس شركة وارنر ديفيد زاسلاف، الذي جاء لتجسيد عودة الانضباط في الميزانية بعد حقبة التبذير في هوليوود، في مؤتمر للمستثمرين في نوفمبر، إن «الأمور ساءت كثيراً» في الأشهر القليلة الماضية.

وحذر زاسلاف من أن شركة هوليوود الشهيرة تمر بعملية إعادة هيكلة «فوضوية» في الوقت نفسه الذي انخفض فيه سوق الإعلانات، ما يجعل من «الصعب» تحقيق هدفه المتمثل في تحقيق أرباح أساسية بقيمة 12 مليار دولار لعام 2023.

ولخّص الموقف بالقول: «نحن نرسم لوحة جدارية على جانب أحد المباني، وكل الجوانب الأخرى تتساقط».