الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

تحديد خلايا المخ المسؤولة عن طلاقة اللسان

نجح فريق بحثي من جامعة يو سي سان فرانسيسكو الأمريكية في تحديد مجموعات الخلايا العصبية المسؤولة عن طلاقة اللسان أثناء القراءة أو الحديث. ووفقاً لموقع يورك أليرت، أوضح الباحثون أن نحو مئة عضلة تشترك في تحرك الشفتين، الفكين، اللسان، والحلق لكي يتمكن الشخص من نطق الحروف التي تُشكل الكلمات والعبارات. وبيّن فريق البحث أن مراكز الكلام المعروفة في المخ تعمل على تنسيق حركة تلك العضلات أثناء الكلام، ولكنها لا تختص بطريقة نطق الكلمات والمقاطع الصوتية. وعن سبب الدراسة، أوضح جرّاح المخ ورئيس فريق البحث إدوارد تشانغ أنه يضع أقطاباً كهربية في مخ مرضى الصرع قبل إجراء عمليات جراحية لاستئصال الخلايا المُسببة للنوبات، ولفت إلى وضع أقطاب في مراكز اللغة والكلام لتحاشي تلفها أثناء الجراحة. وأجرى الباحثون تجارب على خمسة مرضى يضعون الأقطاب الكهربية استعداداً لإجراء عمليات جراحية، وطلبوا منهم قراءة 460 جملة، تتضمن كافة مشاكل النطق في اللهجة الأمريكية، وعلى رأسها تناسق التعبير اللفظي، وهو تأثير أحد الحروف في نطق الحرف المجاور. وأوضح فريق البحث أن قوة تناسق التعبير اللفظي تُسهم في طلاقة اللسان وسهولة تمييز الحروف، في حين يؤدي ضعفه إلى التلعثم وتداخل الحروف، وصعوبة فهم الكلام. وسجّل الباحثون مقاطع صوتية للمشاركين أثناء قراءة الجمل، واستخدموا برنامجاً حاسوبياً متطوراً لتحليلها وتحديد النشاط العصبي وطبيعة حركة اللسان والحنجرة. وعقب تحليل المقاطع الصوتية، تمكن فريق البحث من تحديد أربع مجموعات الخلايا العصبية المسؤولة طلاقة اللسان ونطق المقاطع الصوتية بطريقة سليمة، لقدرتها على تنسيق حركة عضلات الفك والشفتين والحلق. في السياق ذاته، نجح الباحثون في تحديد مجموعة خلايا عصبية خامسة، وأشاروا إلى تفردها في منح الإنسان القدرة على نطق مقاطع صوتية خاصة، تتسم بتوالي عدد من الحروف المتحركة أو الساكنة. واكتشف الباحثون كذلك قدرة تلك الخلايا على التحكم في حركة العضلات وفق أنماط عدة، اعتماداً على سياق الكلام ونوعية المقاطع الصوتية التي تُشكل الكلمات. ولفت الباحثون إلى أهمية النتائج في تطوير جراحات المخ لعلاج البُكم، وصُنع أدوات تساعدهم على النطق، إضافة إلى ابتكار وسيلة لترجمة الأفكار وتحويلها إلى كلمات.