السبت - 15 يونيو 2024
السبت - 15 يونيو 2024

لوفيغارو: تخصيص 2018 عاماً للشعاب المرجانية فرصة لإنقاذ المحيطات

تعد النظم الإيكولوجية الحيوية للمحيطات المهددة بالانقراض بسبب الاحترار العالمي والتلوث والصيد المكثف هما السبب المباشر في تفعيل الإعلان عن عام 2018 سنة دولية للشعاب المرجانية، امتثالاً للحملة التي صممتها وكالة المحيطات الدولية. وكانت هذه الحملة قد بدأت بعد إعلان أمير ويلز في بريطانيا عن دعوة عالمية للعمل من أجل إنقاذ الشعاب المرجانية من الانهيار العالمي الكامل، وذلك بتخصيص سنة دولية للشعاب المرجانية، وهي مبادرة متعددة الحكومات والمنظمات غير الحكومية بقيادة المبادرة الدولية للشعاب المرجانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ووفقاً لسيرغ بلانر، مدير مركز الأبحاث الوطنية في فرنسا، في حديثه بصحيفة لوفيغارو الفرنسية، فإنه على جانبي خط الاستواء على محيط الكرة الأرضية تقريباً جرى تطوير حزام مرجاني لأكثر من 500 مليون سنة، كحواجز طبيعية تشكلت كشعاب مرجانية مهدت لأكثر من مليون نوع من النباتات والحيوانات المائية. وأكد بلانر أن الحزام المرجاني يعد بمثابة احتياطي هائل للتنوع البيولوجي للكوكب، إلى جانب أنه يمثل نبضة حياة يستمد منها الإنسان العديد من التقنيات الجديدة خصوصاً الأدوية المتقدمة في مكافحة السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. في هذا السياق تعتبر فرنسا أكثر الدول اهتماماً بهذه المبادرة في 2018، لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك الشعاب المرجانية في المحيطات الثلاثة الأطلنطي والهندي والهادي، بما يشكل عشرة في المئة من سطح الشعاب المرجانية في العالم. لهذا فإن لديها مسؤولية خاصة، كما تشرح أوريلي توماسين، أمينة المبادرة الفرنسية للشعاب المرجانية، بأنه ابتداء من العام الجاري لا بد من تنفيذ أكثر من خمسين إجراء لحلول العام 2020، لصالح النظم الإيكولوجية الثلاثة (الأشجار البحرية، وأحواض الأعشاب البحرية، والشعاب المرجانية). وختمت لوفيغارو إلى أن المبادرة الدولية للشعاب المرجانية تجعل من العام 2018 بداية عمل حقيقي بعد تحذيرات العلماء على مدى ثلاثة عقود، واعتقادهم بأن الشعاب المرجانية سوف تختفي تماماً بحلول 2050، وهو ما يجعل العام الجاري حاسماً للبدء في القيام بعمل جاد.