الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

الحدائق العامة تغير ملامح حياة النساء في جلال آباد

يوفر العمل في الحدائق العامة في مدينة جلال آباد للنساء الفقيرات والأرامل بمعظمهن فرصة فريدة للخروج من المنزل في إحدى أكثر الولايات اضطرابا وتمسكا بالتقاليد في أفغانستان. هن يرتدين سترة برتقالية واسعة على غرار زملائهن الرجال، فيما تغطي قطعة قماش جزءا من وجههن، في نسخة منقحة من البرقع التقليدي من دون الشبك أمام العينين. وتنشط بستانيات جلال آباد بواقع ستة أيام أسبوعيا بين الورود والأشجار المثمرة. كما أن الراتب الشهري الذي يتقاضينه والبالغ نحو 130 دولارا هو عموما أول مردود مالي لهن على الإطلاق. وتؤكد لالوما شيزاد (26 عاما) وهي متطوعة ترأس فريقا من البستانيات أن "الرجال يظنون أن النساء غير قادرات على أداء أي مهام خارج المنزل. غير أننا نظهر هنا أنهن قادرات على القيام بما هو أكثر بكثير". ولا يبدو عمل النساء أمرا بديهيا في ولاية ننغرهار في أقصى شرق البلاد على الحدود مع أفغانستان والتي عاش أسامة بن لادن فيها داخل كهوف تورا بورا في العقد الماضي وباتت تشكل معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الأخيرة. وبذل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وهي الجهة القائمة على هذه المبادرة، جهودا مضنية لإقناع العائلات بهذه الخطوة. ويؤكد محمد نادر سرغند المسؤول عن برنامج "المدن النظيفة والخضراء" التابع للهيئة الأممية في جلال آباد أن "هذه تجربة العمل الأولى خارج المنزل لأكثرية النسوة". ويشير إلى أن ثقافة البشتون المهيمنة في الشرق الأفغاني "تضع ضوابط أكثر بكثير من الإسلام نفسه"، مشيرا إلى أن النساء "لا يمكنهن الخروج من دون الزوج أو الأب أو الأخ". ويرمي برنامج "المدن النظيفة والخضراء" الذي أطلق في ديسمبر 2016 في كبرى المدن الأفغانية، إلى إنشاء متنزهات في المدن أو إعادة تأهيلها وصيانتها. وجرت الاستعانة بحوالى ثمانية آلاف بستاني مبتدئ في اثنتي عشرة ولاية بينها كابول. ومن بين هؤلاء ثمة ما يقرب من ألف امرأة اخترن من الأوساط السكانية الأقل حظوة خصوصا بما يشمل خصوصا نازحي الحرب. وتعمل حوالى مئة من هؤلاء النسوة في جلال آباد وتراوح أعمارهن بين 18 عاما و60.
#بلا_حدود