الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

التدخين والبدانة أشد وطأة في الريف الأمريكي

بات الأمريكيون الذين يعيشون في المدن الكبرى يدخّنون بوتيرة أقلّ ويتمتعون بنفاد أوسع لخدمات الرعاية الصحية ويعانون بوتيرة أقلّ من البدانة، بالمقارنة مع الذين يقيمون في المدن الصغيرة أو المناطق الريفية، على ما أظهرت عدة دراسات جديدة. وتشتد وطأة هذا التفاوت خصوصاً في مسألة التدخين. وعلى الصعيد الوطني، تراجعت نسبة المدخنين إلى أدنى مستوياتها نتيجة حملات أطلقت في مجال الصحة العامة وحظر استهلاك التبغ في الأماكن العامة. وانخفض هذا المعدّل لدى الأمريكيين البالغين إلى أدنى مستوياته سنة 2017 مع 13.9 %، بحسب النسخة الأخيرة من الدراسة في مجال الصحة العامة التي تصدرها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، وكان هذا المعدّل قد بلغ 15.5 % سنة 2016، في مقابل أكثر من 40 % قبل خمسين عاماً. لكن خارج المدن الكبيرة، ترتفع نسبة المدخنين إلى 21.5 %، في مقابل 11.4 % في المناطق الحضرية الكبيرة (أكثر من مليون نسمة). والفجوة كبيرة أيضاً بين المدن والأرياف فيما يتعلق بمشاكل الضغط والسكري واللياقة البدنية والنفاذ إلى خدمات الرعاية الصحية، مع الإشارة إلى أن كثيرين من سكان الأرياف يشتكون من تكلفة نظام الرعاية الصحية، بحسب ما أظهرت الدراسة عينها. وقد تطرقت دراستان أخريان نشرتا في مجلة الجمعية الأمريكية الطبية (غاما) إلى مشكلة البدانة، وهما تستندان إلى استقصاءات صحية واسعة النطاق. وأكدت هذه الأبحاث أن عدد البدينين ارتفع بشدة بين 2001 و2004 وبين 2013 و2016، في كلّ أنحاء الولايات المتحدة. وفي المناطق الريفية، يعاني 43 % من السكان من مشكلة البدانة، في مقابل 35 % في المدن الكبيرة. ولم يسلم الأطفال أيضاً من هذه المشكلة التي تشتد خصوصاً لدى السود وذوي الأصول الأمريكية اللاتينية وهؤلاء المتحدرين من عائلات ينخفض فيها مستوى التعليم. وتبين أن البدانة الشديدة مرتبطة بمكان السكن، إذ تزداد نسبتها إلى الضعف لدى الأطفال في الأرياف بالمقارنة مع هؤلاء المقيمين في المدن.
#بلا_حدود