الخميس - 13 يونيو 2024
الخميس - 13 يونيو 2024

روبوت يتشمم الروائح ويتتبعها

نجح فريق بحثي، من مؤسسة العلوم والتقنية ورابطة دعم العلوم في اليابان، في تطوير روبوت لديه القدرة على تشمم الروائح وتتبعها بدقة. ولفت الباحثون، وفقاً لموقع ساينس دايلي، إلى أن تطوير الروبوت استغرق 20 عاماً، من أجل الوصول إلى نظام يُضاهي حاسة الشم لدى كلاب الصيد. وأكّد فريق البحث سرعة الروبوت الجديد في التقاط الروائح من الهواء أو على الأرض من دون أن يفقد أثرها، وأشاروا إلى أنه يستطيع قراءة أي رسائل مكتوبة بالشفرة الخطية (باركود) باستخدام الروائح وتفسيرها في لحظات. وأوضح الأكاديمي رئيس فريق البحث زونغ يوان يانغ أن هناك الكثير من أجهزة الروبوت لديها قدرة على شم الروائح، ولكن قدرتها على الشم وتحليل الروائح محدودة للغاية مقارنة بالروبوت الجديد. واعتمد الباحثون في تصنيع جهاز الاستشعار على تقنية تُعرف باسم رنين البلازمون السطحي الموضعي، والتي تستخدم جزئيات متناهية الصغر من الذهب في قياس التغيرات في مستوى امتصاص الضوء عند التعرض للغازات، ما يُمكّن الروبوت من التقاط الروائح في الهواء أو على الأرض. وأشار فريق البحث إلى أن الروبوت يسير بسرعة عشرة سنتيمترات في الثانية، ويتدلى منه أنبوب قريباً من سطح الأرض، حتى يجمع عينات من التربة ليفحصها جهاز الاستشعار. ولاختبار قدراته، أطلق الباحثون رائحة غاز الإيثانول من مواضع عدة، وأكّدوا أن الروبوت توصل إليها كافة بسرعة شديدة، كما استطاع قراءة كلمة «عطر» المكتوبة بالشفرة الخطية على الأرض. وعن سر تميّزه، بيّن الأكاديمي المشارك في البحث كينشي هايساشي أن الروبوت الجديد يستخدم جهاز استشعار فائق السرعة، ما يُمكنه من تعقب مصدر الرائحة على مسافة بعيدة، والوصول إليه عن طريق تشمم الأرض. وإضافة إلى قدرته على تتبع الروائح، لفت فريق البحث إلى تزويد الروبوت بنظام اتصالات متطور، يمكّنه من التواصل مع الإنسان وأجهزة الروبوت الأخرى. وعن تطبيقاته، نوّه الباحثون بإمكانية استخدام الروبوت في حماية المنشآت وتتبع الأثر والتعرف إلى روائح الحيوانات (الفرمونات)، وغيرها من الأغراض الأمنية والبيئية.