الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

توظيف الأكسجين في علاج الخرف

نجح فريق علمي أمريكي في ابتكار تقنية واعدة توظف الأكسجين لعلاج الخرف وتنشيط الدورة الدموية في الدماغ. ووجد الباحثون علاقة وطيدة بين تضرر أنسجة الدماغ بفعل نقص الأكسجين وظهور مرض الخرف في المراحل العمرية المتأخرة التي يعيشها الشخص، بما في ذلك المعاناة من ضعف الذاكرة ونقص التركيز، بحسب تقرير لموقع يوريكا ألرت. وأكد الباحثون أيضاً أن هناك علاقة بين قلة تدفق الأكسجين إلى الرئة لدى الأفراد الذين يعانون مرض الانسداد الرئوي المزمن وخطر الإصابة بالخرف. وتشير إحدى النظريات الحالية إلى أن هذا الأمر يرجع إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدماغ بالدرجة الأولى. وذكرت دراسات أن إعطاء مرضى الانسداد الرئوي المزمن جرعات إضافية من الأكسجين قلل من خطر الإصابة بالخرف، رغم أن هذا الأمر لا يزال قيد الدراسة وتحت التجارب المختبرية. ويستهدف العلاج الجديد معرفة كيفية تأثير توفير كمية إضافية من الأكسجين على تدفق الدم إلى الدماغ والأوعية الدموية لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن بالأساس، حيث استخدم الباحثون هذا الاختبار لتحديد حجم ومدة التزود بالأكسجين. وزود الباحثون المرضى بجرعات الأكسجين عبر الممر الأنفي لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة، وفي الآن ذاته عملوا على اختبار نجاعة الأمر باستخدام الموجات فوق الصوتية لقياس مدى تدفق الدم إلى الدماغ وفق الطريقة المرصودة. ووجد فريق البحث أن تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ قد زاد بشكل كبير أثناء القيام بمجهودات ذهنية مثل القراءة، وقد بدا ذلك واضحاً على مستوى الأوعية الدموية في الدماغ وهو في مرحلة نشاط، حيث استنتجوا أنه عندما يتلقى المرضى كمية إضافية من الأكسجين فإن ذلك يحسّن وظائف أدمغتهم. وأظهر العلاج الجديد أن توفير الأكسجين يحسّن وظيفة المخ عن طريق إيصال إمدادات الدم حسب نشاط الدماغ، ما يجنب كثيراً من المرضى مضاعفات الخرف وتضرر أنسجة المخ الحيوية، حيث خلص الباحثون إلى أن وجود الأكسجين بكمية كافية في الدماغ من شأنه أن يسهم بشكل واضح في علاج الخرف وتنشيط الخلايا الدماغية.
#بلا_حدود