الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

جداريات بألوان قوس قزح

يزدان غاليري «المعرض» للفن التشكيلي في دبي بـ 20 لوحة إبداعية تحاكي الفنون التشكيلية الفردية للفنانين في أفريقيا وتعلقهم بصور البورتريه والنباتات والحيوانات البرية، مستمدين أفكارهم من الطبيعة البكر والغابات الاستوائية والبراري. ويشارك في المعرض الجماعي، الذي يستمر حتى 30 أغسطس المقبل ويحمل عنوان «الواجهة»، سبعة فنانين من حول العالم هم إيهود كيشباي، هيلين تيد، بل أونتدي، بيتر نجي، ريتشارد كميتهي، أوليفيا بيندرجست، ومريم عباس. وتعكس الأعمال المشاركة المهارات الفنية التي يمتلكها الرسامين في إبراز الهوية الفنية الأفريقية عميقة المعاني كثيفة الرموز، والتي تعبر عن الذات البشرية وطبيعة الحياة في أدغال القارة السمراء. وتقدم الفنانة أوليفيا بيندرجست أربعة بورتريهات لشخوص من عامة الشعب، مسلطة عبرها الضوء على الأزياء الأفريقية للرجال والنساء، فالقمصان الفضفاضة والسراويل ذات الألوان الفاقعة للرجال تعد رمزاً للأناقة، فيما تبرز الملابس النسائية للسيدات والحوامل التي تعتمد على أوشحة الحرير الناعمة.اقرأ أيضاً .. برواز دبي يتزين باللون الأحمر احتفاء بالصينوتستعرض بيندرجست عبر لوحاتها أيضاً الأزياء التقليدية والتراثية للشعوب المستمدة من الطبيعة الأم وثروات الغابات الأفريقية. بدورها، اعتمدت الفنانة التشكيلية الإماراتية مريم عباس على الفراشات البرية في استعراض لوحاتها الثماني، وتروي فيها ارتباط جمال النساء بالفراشات لتشكل عبرها أيقونة فنية ذات مشاهد بصرية تبهر المتلقي عند التمعن فيها. وتبدو اللوحات من الوهلة الأولى مقتصرة على الفراشات البرية فقط، لكن عند التدقيق فيها يجد المتلقي أن خلفية اللوحة متجملة بصورة سيدة جميلة دمجت فيها لون الفراشات بلون بشرة المرأة السمراء. ولم تكتف عباس بتشكيل الفراشات البرية، بل عمدت إلى رسم مجموعة أخرى بأقلام الرصاص على خلفية بيضاء، وهي في مرحلة تحويلها إلى لوحة لتطلع المتلقي على الآلية التي تعمل عليها عند بناء اللوحة التشكيلية.اقرأ أيضاً .. مدرسة حوريات البحر تعود إلى ياس ووتروورلدأما الفنان التشكيلي إيهود كيشباي فيجذب الزوار عبر لوحاته الجدارية ذات الألوان الصاخبة والهادئة، إذ يتلاعب عبر ألوانه بوتيرة ذات ترددات عالية ومنخفضة تبرز قدراته الفنية في تقديم محتويات فنية جميلة. ويبرز عبر لوحة «ما بعد المطر» المشهد الذي يسود الكهوف والغابات الأفريقية بعد توقف الأمطار مع ظهور خيوط أشعة الشمس الممزوجة بألوان قوس قزح. ويسرد كيشباي عبر لوحة «أصدقاء» قصصاً حول العلاقة الإنسانية التي تجمع سكان أفريقيا مع الحيوانات البرية، إذ يعتلي اللوحة ثعلب ملامحه غير واضحة ونظراته بريئة متخلياً عن مكره المعهود، ويراقب أصدقاءه البشر في أحياء المدينة.
#بلا_حدود