الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

مقابلات الروضة.. كشف هيئة تحوله براءة الأطفال لكوميديا ساخرة

سلمى العالم – الشارقة بات التقديم للحضانة أصعب من التقديم للوظيفة، رغم أنه لا يشترط سنوات خبرة، إذ لا تقتصر مقابلات القبول على الأطفال فقط بل، وتمتد لتشمل «كشف هيئة» وامتحانات للوالدين. ويتقاسم الآباء والأطفال المشاعر، فالقلق لأولياء الأمور والبراءة للأبناء اللاهين عن كل ما يقابلونه، غير مدركين أن المطلوب منهم الثقة بالنفس والقدرة على الحوار والثبات انفعالي الذي لا يقدر عليه آباؤهم. ومع توالي الأسئلة تأتي الإجابات لا تخلو من طرافة وغرابة وضحك هيستيري للممتحنين، وضحك كالبكا للأمهات، وتنهال الاختراعات الصغيرة ما بين أنفين لكل إنسان، ومغالطة غير مقصودة تجعل الطفل أكبر من مدرسيه، وابتكارات لغوية تزعم أن حرف السين من مكونات الزعتر! زهير: لدي أنفان هاجس من الخوف والقلق تملك سناء أحمد، أم لطفلها الأول الذي التحق بالحضانة هذا العام، لكن هذه المرة جاءت الرياح بما تشتهي السفن، فقد أجاد زهير إجابات جعلت علامات الفخر ترتسم على محيا الأم. لكن بالطبع لم تغب المواقف الطريفة والتي تجسدت في سؤال المشرفة لزهير عن أعضاء الجسد: كم عيناً لديك؟ كم أذناً لديك؟ الخ.. وعندما وصلت لسؤال كم أنفاً لديك؟ أجاب بأن لديه أنفين! فابتسمت المشرفة وسألته أين الأنفان؟ فأشار إلى فتحتي أنفه، معتقداً أن كل فتحة هي أنف منفصلة. يوسف: ماما غني معي! ياسمين الدويري، أم لثلاثة أطفال، اختبرت مشاعر الرهبة والخوف على مستقبل طفلها يوسف، وهي التي ترى فيه مستقبلاً زاهراً، لكنه كحال أي طفل في هذا العمر لا يغادره الخجل. اشترط يوسف، 4 سنوات، خلال مقابلة الحضانة على والدته أن تغني معه عندما طلبت منه المشرفة أن يشدو بأغنية الحروف الأبجدية الإنجليزية، لم تجد الأم بداً إلا أن تستجيب لطلب طفلها، فأخذت في الغناء معه خلال المقابلة كنوع من التحفيز والمشاركة. لكن الموقف الطريف تجسد في لحظات صمتت فيها عن الغناء، فكرر يوسف الطلب قائلاً: «ماما غني معي»، مؤكدة أنه كان أمراً مضحكًا وممتعاً للغاية أن تشارك طفلها أولى خطوات تعليمه في الـ KG1. كلمة بحرف السين: زعتر! دائماً ما تحفر المواقف الطريفة المرتبطة ببراءة الطفولة في الذاكرة لا تغادرها أبداً، ولِمَ لا وهي مواقف ساخرة ومضحكة تنضح بالبراءة. وتتذكر هيا القاسم، مدربة تفكير إبداعي، معدة ومقدمة برامج تدريبية للأطفال، أطرف موقف مرت به خلال طفولتها في مرحلة الروضة وتقول: عندما كانت أمي تدرسني الحروف الأبجدية، سألتني عن كلمة بحرف السين، فأجبتها «زعتر» فاستغربت كيف أصبحت زعتر بحرف السين؟ فأجبتها أن الزعتر يحتوي على السمسم وأن السمسم كلمة بحرف السين». أريد أن أذوب كالآيس كريم وتؤكد مدربة التفكير الإبداعي من خلال احتكاكها بعالم الطفل عبر الورشات المختلفة التي قدمتها مسبقاً، أن الطفل يمتلك قدرة فائقة على ربط المواضيع والمفاهيم مع بعضها البعض. وأشارت إلى أنه وخلال إحدى الورش التي كانت حول كواكب المجموعة الشمسية، كانت تشرح للأطفال أن أقرب الكواكب للشمس هو كوكب عطارد، ولذلك هو الأشد حرارة، على عكس كوكب بلوتو الأبعد عن الشمس، ولذلك هو الأكثر برودة. هنا سألت أحد الأطفال إلى أي الكواكب تود الذهاب؟ فأجاب ببراءة: «أريد أن أذهب إلى كوكب عطارد» معللاً إجابته بأنه الأقرب إلى الشمس وأنه يود أن يذوب كالآيس كريم. دعم الطفل معنوياً ومن جهة أخرى، تؤكد هيا على أهمية تعزيز ثقة الطفل بنفسه، مشددة على حرصها على اتباع لغة حوار معينة مع الأطفال، وتقول «في إحدى الورش المخصصة للأطفال من عمر خمس إلى سبع سنوات، كنت أتحدث معهم على أنهم كبار وأنهم يعرفون معلومات كثيرة أكثر مني، وما إلى ذلك». وتتابع: فإذا بطفل يأتي إلى جانبي ويخبرني بأنه أكبر مني ويعرف الكثير فعلاً، فأجبته نعم وأنت كذلك، فأحضر كرسياً بجانبي ووقف عليه وهو يقول لي «لا لا لا انظري أنا أكبر منكِ فعلاً وها أنا أطول منكِ حتى»، فعمت الضحكات في قاعة الفصل.
#بلا_حدود