الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

دراسة فرنسية تحذر من خطر جسيمات النانو على خلايا الدماغ

حذرت دراسة فرنسية حديثة من خطورة جسيمات النانو على خلايا الدماغ، موضحة أيضاً ضررها الشديد على الحاجز الدموي الدماغي الذي يحول بين الدماغ ومجرى الدورة الدموية. ولا تكاد مادة استهلاكية واحدة تخلو من الجسيمات النانوية في الآونة الأخيرة، إذ يوجد منها داخل العبوات وعلى أغلفة المواد الغذائية ومواد النظافة والتجميل، وفقاً لموقع فوتورا الفرنسي. وبحسب الموقع، تستخدم جسيمات النانو الفضية في صناعة الأغلفة باعتبارها مضادات للبكتيريا، كما توظف في مجال صناعة الغذاء لتعديل ألوان وروائح ومذاقات بعض المنتجات. وقدمت الدراسة، التي أجراها الباحثان ديدييه موران ولورون جيوفان من جامعة بوردو، أدلة جديدة على الضرر الذي يلحق بخلايا الدماغ، فضلاً عن منطقة الحاجز الدموي الدماغي، جراء التعرض المكثف لهذه الجسيمات. وأجرى الباحثان تجاربهما على إناث الفئران المخبرية في فترة الحمل، الحاسمة في تكوين الجهاز العصبي والمتسمة بحساسية مفرطة إزاء عوامل التلوث، وتأكد للباحثين وقوع تشوهات جنينية على مستوى الدماغ نتيجة تعرض الأم لجسيمات النانو. ولاحظت الدراسة، المنشورة على مجلة «نورو توكسيكولوجي»، ارتفاعاً غير طبيعي في وتيرة تنفس الفأر الوليد بسبب تعرض الأم الحامل لجسيمات أكسيد الزنك النانوية، أعقبها توقف نهائي عن التنفس. وفسرت الدراسة عسر التنفس لدى الفئران المعرضة لجسيمات النانو بتضرر المراكز التنفسية الموجودة عند قاعدة الدماغ، وبالتحديد منطقة جذع الدماغ، لكون أكسيد الزنك يؤثر سلباً في الخصوصيات الكهرو - حيوية للأعصاب. وبحسب الباحثين «دخلت الأعصاب المذكورة في حالة هيجان قصوى نتيجة تعرضها لجسيمات النانو، أفقدت المراكز التنفسية في الدماغ القدرة على ضبط وتيرة التنفس». ويمكن أن تنجم عن اضطراب المراكز التنفسية عواقب وخيمة، خصوصاً في الحالات التي تتطلب رفع وتيرة التنفس مثل الوجود في مناطق انخفاض كمية الأكسجين، أو عند ارتفاع كمية ثنائي أكسيد الكربون في الجو.
#بلا_حدود