الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مخرجون إماراتيون: البحث جار عن «شباك التذاكر»

الحضور على منصات التتويج العالمية وتحقيق أرقام جيدة في شباك التذاكر هدفان يسعى إليهما صانعو الفن السابع في الإمارات، وهو ما لن يتحقق، بحسب مخرجين إماراتيين، إلا بالتوجه نحو الأفلام الجماهيرية النوعية التي أصبحت فرض عين بعد إلغاء مهرجان أبوظبي السينمائي وإرجاء مهرجان دبي السينمائي ليكون كل عامين. واعتبر مخرجون أن الأفلام الطويلة ضرورة حتمية في ظل شبه غياب للمهرجانات التي كانت المتنفس الأهم لعدد من المبدعين الإماراتيين لاسيما الشباب الذين يقدمون عبرها أفلامهم القصيرة والوثائقية. وأشاروا إلى أن الأفلام الطويلة التي بدأت تظهر أخيراً نجحت في الوصول إلى صالات العرض الخليجية، إلا أنهم شددوا على ضرورة أن يطور المبدعون أدواتهم لدخول هذه المرحلة بشكل احترافي لاسيما كتاب السيناريو الذين يعتبرون ركيزة النجاح. وعتبوا على من يطرحون أعمالاً ضعيفة بحجة أن السينما الإماراتية ما زالت في البدايات، منوهين بأن الجمهور ذكي ويستطيع أن يفرق بين الغث والسمين، ولافتين إلى أن أمام الفيلم الإماراتي فرصة للانتشار أكثر في ظل افتتاح الكثير من دور العرض السينمائية في السعودية. أجواء مشجعة في البداية يطالب المخرج الإماراتي أحمد زين المبدعين المحليين بتطوير أدواتهم لدخول هذه المرحلة بشكل احترافي، مؤكداً أنه إذا كانت الأفلام الجماهيرية في السابق شيئاً اختيارياً، لوجود مهرجانات كانت متنفساً لأفلام المهرجانات و«القصيرة»، فإنها اليوم أضحت ضرورة حتمية في ظل توقف وإرجاء مهرجانات سينما إماراتية. وشدد على أن الأجواء الحالية مشجعة، خصوصاً بعدما نجحت أفلام إماراتية جماهيرية في جذب الجمهور إلى شباك التذاكر، ليس محلياً فقط بل خليجياً. استيراد الخبرات ويوافق المخرج الإماراتي جمعة السهلي الرأي السابق، مشيراً إلى أن الأفلام القصيرة كانت الأشهر بين المبدعين الإماراتيين وهو ما يحتاج إلى تغيير بعد غياب المهرجانات السينمائية المحلية. وأشار إلى أن الساحة تحتاج إلى وجود كتاب سيناريو إماراتيين متخصصين في كتابة الأفلام الجماهيرية التي بالطبع تختلف عن القصيرة التي لا تحتاج إلى نفس طويل في الكتابة، داعياً إلى الاستفادة من خبرات كتاب عرب مشهود لهم في هذا المجال، منوهاً بأن السيناريست أحد محاور النجاح. وأشار السهلي إلى أنه لا مانع أن يستفيد المخرجون الإماراتيون من خبرات مخرجين محترفين من خارج الدولة واستقطابهم ليكونوا ضمن فريق الفيلم للخروج بعمل جماهيري ناجح يحصد أعلى الإيرادات ويستطيع الوصول إلى منصات التكريم العالمية. السوق السعودية متنفس ويعتقد المخرج الإماراتي ناصر التميمي، الذي يحضر لفيلم إماراتي قد يشارك فيه ممثلون مصريون، أن الفرصة الآن مواتية للمبدع الإماراتي كي يظهر تطلعاته ويخرج للجمهور بقوة وبأعمال تثبت نفسها في شباك التذاكر. وأشار إلى أن معظم المخرجين الإماراتيين يتطلعون اليوم إلى السوق السعودية، في ظل افتتاح الكثير من دور العرض السينمائية التي من المتوقع أن تكون متنفساً كبيراً ومهماً للأفلام الإماراتية. وأفاد التميمي بأن الساحة السينمائية حالياً لم تترك للمخرجين الإماراتيين خياراً آخر، مشيراً إلى أن مهرجان دبي السينمائي لن يستطيع استقبال أكثر من 25 في المئة من الأفلام القصيرة التي كانت هدف المبدع الإماراتي.
#بلا_حدود