الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

«رسالة من باريس» .. رواية أسترالية تنضح بثيمة التعايش

تأتي رواية «رسالة من باريس» للكاتبة الأسترالية الشابة لويزا ديزي لتميط اللثام عن التجانس العرقي الذي حصل بين السكان الأصليين والمهاجرين الذين وفدوا إلى أستراليا منذ القرن الـ 16، و استقروا هناك عاملين على بناء حضارة هجينة جمعت بين العنصر الأوروبي والمحلي. ونشرت هذه الرواية دار نشر سكرايب التي آمنت بقدرات لويزا ديزي و قدمتها للقراء، عبر عمل سردي يجمع بين الحب والرومانسية والتعايش واختلاط الأعراق والأجناس البشرية، حيث صنفها بعض النقاد باعتبارها رواية ممتعة، تحكي بصدق ما خبرته الكاتبة في سنواتها الماضية، بحسب ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية. وجسدت هذه الرواية ازدواجية التجانس السكاني بين الأصليين والوافدين من مناطق مختلفة من بقاع المعمورة إلى أستراليا، كما صورت لويزا ديزي آلام السفر التي قطعتها أسرتها من أستراليا إلى لندن، ثم إلى باريس التي سحرت والدها دينيس ديزي. وتصور الرواية أيضاً رحلات السفر البحرية التي كانت وسيلة النقل الوحيدة حتى منتصف القرن الماضي، قبل أن يتم اختراع الطيران المدني و تطوير صناعة الطائرات لتصبح أكثر حضوراً في رحلات السفر اليومية. وتأثرت الروائية الشابة بوالدها الذي ترك في نفسها جرحاً عميقاً بسبب وفاته المفاجئة وهي في عمر السادسة، إذ كانت متعلقة به بشكل كبير، وشكل هذا الموقف نقطة حاسمة في حياتها دفعتها إلى عالم الكتابة والسرد. ويتميز أسلوب الحكي عند لويزا ديزي باستحضار مختلف اللحظات الخاطفة التي عاشتها مع أسرتها، بعدما انتقل والدها للعيش في باريس، وهي المادة التي شكلت العمود الفقري لهذه الرواية الجديدة. إن روايتها ليست مجرد حكي جاف للأحداث، بقدر ما هي سفر حميمي في اللغة والثقافة، ووصف المباني وتسجيل التاريخ. وفي السياق نفسه، تعد رواية «رسالة من باريس» بمثابة رحلة لاكتشاف الذات، وإعادة استحضار قصة استقرار والدها دينيس جيزي في فرنسا.
#بلا_حدود