الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

مريم الصفار .. إماراتية تقود الآلاف إلى بر الأمان في الترام والمترو

لم تكتف برخصة سيارة بعد أن شعرت بأنها أصغر بكثير من أحلامها، وأرادت أن تثبت أن بإمكان المرأة أن تقود الرجال إلى بر الأمان عابرة بهم من محطة لأخرى ومن خط لخط، تحملت المسؤولية وهي تعرف أنها مسؤولة عن أرواح الآلاف كل يوم، ولم تتهيب الشابة الإماراتية مريم الصفار مما يعتبره البعض صعباً أو محالاً لأنها موقنة بأن أبناء زايد لا يعرفون المستحيل. اختارت قيادة المترو والترام وهي تدرك أنها تتطلب مهارة عالية وتركيزاً وقوة إرادة، ونجحت في أن تسيطر على حركة عربات «المترو» و«الترام» باحتراف، وتجيد التخطيط لمساراته وحاراته، كما تتعامل بمهارة مع إشارات الإنذار وعلامات مخارج الطوارئ. ولأنها تؤمن بأن الحياة «محطات» استهلت الصفار تجربتها المهنية بالعمل في مجال المصارف والبنوك ولكن سرعان ما انتقلت إلى قسم الترويج الإعلاني في مترو دبي، وحصلت من هناك على رخصة قيادة القطار. تبدأ الشابة الرائدة يومها عند الساعة الثالثة صباحاً بعقد اجتماع مع فريق عملها لتحديد مسار المترو، وبعدها تقوده يدوياً للتأكد من سلامة المكابح وليكون مستعداً لاستقبال الركاب. حصلت الصفار على رخصة قيادة القطار بعد اجتيازها الاختبارات المطلوبة، وتقول إن هناك حالات تجري فيها قيادة القطار «يدوياً» وليس «آلياً» كما هي عند تشغيله في ساعات عمله اليومي لخدمة الركاب وعند قيادة المترو إلى محطة الإيواء وورشة التصليح وعند قيادته لأغراض التنظيف وفتح الطريق. وبعد التدريب تقدمت، لوظيفة سائق مترو من بين 100 مرشح للوظيفة، واجتازت كل الاختبارات بجدارة شهدت لها بالتفوق والتميز إلى أن قبلت بوصفها سائقة للمترو، لتصبح بذلك أول إماراتية وخليجية تلتحق بهذه المهنة. أشرفت على قيادة المترو آلياً و يدوياً، ومن ثم انتقلت لتشغل منصب مساعد مدير المدربين، وتدرب حالياً العديد من الكوادر الإماراتية الذكور والإناث لتولي مهمة قيادة المترو مستقبلاً. تتمثل طبيعة عملها في متابعة سير العمل داخل قطار المترو والتأكد من عدم وجود عراقيل قد توقف سيره قبل تحركه في المحطات، إلى جانب قيادتها للمترو تجريبياً في الصباح للتأكد من سلامة مكابحه وأجهزته. ولأن قيادة المترو تحتاج إلى شخصية متماسكة عند مواجهة التحديات، والتحلي بالهدوء والدقة خلال القيادة، تدربت الصفار ميدانياً على القيادة تحت الضغوط ومعرفياً عبر الإطلاع على ميكانيكا القطار و تجهيزاته في دورات تدريبية متخصصة ابتعثت إليها في الخارج. ومن المترو إلى الترام حيث اختيرت لقيادته بناء على خبرتها الممتدة لسنوات في قيادة المترو سنة 2014.
#بلا_حدود