الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

المقهى الثقافي يتصفح دفاتر الماضي لقراءة المستقبل في الأيام

شهد المقهى الثقافي في البيت الغربي ـ الشارقة تفاعلاً كبيراً من جانب الأدباء والشعراء وعدد كبير من الجمهور لحضور الندوات والمحاضرات التي يعقدها المقهى الذي يحرص على تصفح دفاتر الماضي لقراءة المستقبل. وتنوعت الأعمال والفعاليات التي استضافها مسرح الأيام بين فنون وأهازيج شعبية وموسيقى وفلكلور وحكايات يرويها الحكواتي وأمسيات شعرية وعروض مسرحية مثل «شخصية من زجاج» التي عرضتها ناشئة الشارقة أمس، إلى جانب بائع الحكايات للأطفال ومسرح العرائس الروسي وغيرها. وقدمت بعض الفرق المحلية والخليجية زفة الحنة والفنون البحرية، والنهمات البحرية، والعيالة، والدان، وغيرها من الفنون الشعبية الجذابة التي حرصت الفرق المحلية على أدائها يومياً. وناقشت محاضرة للكاتب والمخرج المسرحي جمال مطر تحت عنوان «البرامج التراثية ودورها في تعزيز الهوية الوطنية» آليات تعميق الانتماء الوطني لدى الشباب ودور التراث في هذا التوجه. وأكد مطر أن مختلف الدول العربية ما زالت بحاجة إلى برامج تراثية يومية تشرح للأجيال الحالية، ما الذي كان يدور في السابق، مشيراً إلى أن الشارقة التي باتت محط أنظار العالم العربي والخليجي في مجال التراث هي بحاجة إلى برنامج تراثي يتوج إنجازاتها التراثية. ولفت إلى أن البرامج التراثية لها دور كبير في عملية تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الواعدة الذين يمثلون ذخيرة الوطن وقادة المستقبل، إضافة إلى دورها في تعميق الانتماء في نفوس مختلف فئات المجتمع، سواء مقيمون أو مواطنون. وتساءل مطر عن البرامج التراثية الحالية التي لم تعد تقدم المعنى الواضح والحقيقي للتراث، وتروج له بالشكل السليم، وباتت تعتمد على الشكليات الجمالية للتراث والمواقع والأماكن التراثية. وأشار إلى أن التراث الإماراتي له ماض عريق، والمعنيون طوروه وجعلوه متحركاً، إلا أن جميع البرامج قدمت الشكل الخارجي للتراث ولم تقدم المعنى الداخلي والسالف الذي أسس هذا التراث العريق. وأفاد بأن المخرجين في أغلب التلفزيونات يختارون في برامجهم الأماكن التي لها جماليات خارجية، و يفضلون الحديث عن العادات والتقاليد التي كانت في هذه الأماكن أو القرى، داعياً إلى ضرورة التركيز على ماضي الأجيال القديمة التي أسهمت في خلق حكايات وأهازيج امتدت إلى عصرنا الحالي. وتطرق مطر إلى المسابقات التلفزيونية التي يتم إعدادها عن البيئات التي تتمتع بها الإمارات، من دون التعمق في قصصها التاريخية التي لها أحداث ما زالت حتى الآن تؤثر فينا من خلال تطبيق الشباب عاداتها وتقاليدها إلى ذلك، افتتح رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية الدكتور عبد العزيز المسلم مناشط القرية التراثية في مدينة المدام أمس ضمن فعاليات الأيام. واشتملت قرية التراث في المدام على مجموعة متنوعة ومميزة من الأنشطة والأجنحة التراثية أبرزها جناح شرطة المنطقة الوسطى الذي دشن حملة توعوية حول خدمات الشرطة التي يقدمها للجمهور ومركز الناشئة عبر مشاركته في المرسم الحر الذي يضم الأدوات التراثية وبعض المنتجات الفخارية ولوحات تراثية تجسد طبيعة البيئة الصحراوية. وتضمن حفل الافتتاح العديد من الفقرات الشعرية والأدبية والمسابقات التراثية العلمية التي جعلت الجمهور يبحث ويفكر في التراث الإماراتي لتنشيط ذاكرتهم، وكذلك العروض التراثية الخاصة بالموروث الشعبي التي عبرت بصدق عن ماضي الإمارات العريق والحرف اليدوية والركن المخصص لهم الذي احتوى على العديد من الألعاب والمسابقات الترفيهية.
#بلا_حدود