الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

الكشف عن سبب قدرة البعض على العدو لمسافات طويلة

يمكن لبعض الناس أن يجروا مسافات طويلة مقارنة مع الآخرين ومع باقي أنواع مملكة الحيوان، بفضل طفرة جينية واحدة، حسب دراسة جديدة نشرتها مجلة (نيوزويك) الأمريكية. وتوصل فريق البحث من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إلى علاقة جين اسمه ( سي إم اي إتش) مع الجري لمسافات طويلة، وقال فريق البحث إن طفرة جينية حدثت منذ 2 أو 3 ملايين سنة تسببت بفقدان وظيفي لهذا الجين لدى أسلافنا، مما جعلهم يصبحون أكثر قدرة على الجري مسافات طويلة. وتزامن هذا مع تكيف الإنسان القديم مع الحياة بعيداً عن الغابات وانتقاله إلى أراضي أفريقيا القاحلة. وتسبب هذا التحول في فسيولوجيا أجدادنا وهيكلهم العظمي، اللذين يميزاننا عن باقي المخلوقات، في تطوير أقدامنا الكبيرة والساقين الطويلتين، في هذه الأثناء، ساعدت غددنا العرقية الجديدة أجسادنا على التخفيف من حرارة الجسم بشكل أكثر كفاءة. ونتيجة لذلك، كان الإنسان القديم يستطيع أن يركض مسافات طويلة إلى أن يصل إلى نقطة الإرهاق التام- المعروفة باسم نقطة التحمل - وأن يتحمل حرارة الشمس الحارقة، في الوقت الذي كانت الحيوانات الأخرى لا تستطيع ذلك. ويعتقد العلماء أن البشر فقدوا وظيفة جين الـ ( سي إم اي إتش) بسبب مرض قديم غيَّر كيفية تعامل الأجيال المستقبلية مع جزيئات السكر التي تغلف خلايا الحيوانات. يُعتقد أن هذا التغيير الوحيد قد أثر على كل شيء، من زيادة خطر الإصابة بالسرطان ونوع السكر 2، وصولاً إلى تعزيز مناعتنا. وقال الدكتور أجيت فاركي رئيس فريق البحث والأستاذ في الطب الخلوي والجزيئي في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، في بيان نقله الموقع الأسترالي «فقدان هذا الجين والتغير الجزيئي الصغير، يبدو أنه غيّر بشكل كبير البيولوجيا البشرية». ورغم أن التجارب الأولية لفريق البحث أجريت على الفئران، إلا أنهم يعتقدون أنها تعطي مؤشراً قوياً على أن فقدان جين (سي إم اي إتش) ربما أعطى أجدادنا أفضلية ليصبحوا صيادين.
#بلا_حدود