الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

آلة موسيقية تكشف الأدوية المزيفة

يبدو أن نغمة موسيقية واحدة يمكنها أن تصنع الفارق بين الحياة أو الموت، بعد أن ابتكر باحث في ولاية كاليفورنيا الأمريكية جهاز استشعار جديداً، تعتمد فكرته على آلة موسيقية من أصول أفريقية، يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام مضت، ويمكن استخدام هذا الجهاز في التعرف إلى المواد الكيماوية عبر تحديد كثافتها، بما في ذلك الكيماويات السامة التي قد تدخل من قبيل الخطأ في صناعة بعض أنواع الأدوية. ومن الممكن صناعة جهاز الاستشعار الذي يشبه آلة «مبيرا» الموسيقية من مواد بسيطة ومتاحة، وقد يتيح هذا الاختراع للصيادلة والمستهلكين في الدول النامية وسيلة فعالة لحماية أنفسهم من الأدوية المزيفة. ويستطيع الجهاز الجديد الذي صممه الباحث ويليام جروفر، بجامعة كاليفورنيا ريفرسايد الأمريكية، تحديد كثافة أي سائل بدقة. وعند مقارنة كثافة أي مادة كيماوية مثيرة للشكوك بكثافة المادة الدوائية المعروفة، يستطيع المستخدم تحديد تطابق المادتين أو لا. واستوحيت فكرة هذا الابتكار من الملاحظة العلمية بأن ترددات الصوت التي تنبعث من أي آلة موسيقية تتوقف على الخواص الفيزيائية لتلك الآلة، بمعنى أن النغمة التي تصدر عن آلة الجيتار على سبيل المثال تعتمد على طول الوتر وخامته. وفي إطار التجربة، صنع جروفر والفريق المساعد له آلة مبيرا الموسيقية، وهي عبارة عن أصابع معدنية متصلة بصندوق صوتي، وتنبعث من هذه الأصابع أصوات مختلفة عند الضغط عليها. واستبدل جروبر الأصابع بأنابيب معدنية يتم تعبئتها بالسوائل المختلفة. وقارن الباحث الترددات الصوتية التي تنبعث عند الضغط على كل أنبوب في حالة تعبئته ثم تفريغه من السائل كوسيلة لقياس معدل كثافته والتالي التعرف إلى كنهه الحقيقي. وأفاد الموقع الإلكتروني «فيز دوت أورج» المختص في الأبحاث العلمية بأن فريق الدراسة اختبر ستة أدوية مختلفة تستخدم لعلاج نزلات البرد. وتبيّن لهم أن جميع الأدوية الستة تصدر الأصوات ذاتها عند وضعها داخل الآلة الموسيقية، وهو ما يثبت أنها كلها مصنوعة من مواد كيماوية صحيحة ومتطابقة. ويؤكد فريق الدراسة أن هذه الوسيلة الجديدة يمكن استخدامها لمساعدة شركات الدواء والصيادلة في دول العالم النامي على التحقق من مكونات الأدوية المختلفة التي يمكن التلاعب فيها بشكل مقصود أو غير متعمّد، وبالتالي إنقاذ أرواح كثير من البشر.
#بلا_حدود