الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

حاكم الشارقة يعلن عن يوم الكاتب الإماراتي

أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات عن اختيار الـ 26 من مايو كل عام، يوماً للكاتب الإماراتي، والذي يوافق تاريخ تأسيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، يجري فيه الاحتفاء بالكاتب الإماراتي وبما يقدمه من إصدارات وإنتاجات أدبية وشعرية جديدة يرفد بها الساحة الثقافية والأدبية، وذلك بهدف نشر وتعميق ثقافة الكتابة وصناعة النشر والإنتاج الأدبي بين كتّاب وأدباء الإمارات. وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أن المثقف والكاتب الإماراتي مصدر فخر واعتزاز لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن نقدمه للعالم من خلال ترجمة إصداراته لينقل الصورة المشرفة عن دولته وليعرف العالم بالوجه الحضاري لدولة الإمارات. جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع صاحب السمو حاكم الشارقة، صباح اليوم في هيئة الشارقة للكتاب، برئيس وأعضاء اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات. وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر هيئة الشارقة للكتاب، الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وسعادة أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وحبيب الصايغ رئيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب. ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل لقائه برئيس وأعضاء اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، مهنئاً إياهم بانتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد ومتمنياً لهم سموه التوفيق والنجاح في مهامهم، و بارك لهم مقر الاتحاد الجديد والواقع مقره في هيئة الشارقة للكتاب. وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن الثقافة تنمّي الفكر بمختلف أشكاله، وأننا نواجه خطراً ثقافياً يهدد هويتنا وثقافتنا، ويجب أن تكون جهودنا متسارعة نحو تماسك المجتمع، مبيناً سموه دور مجلس إدارة وأعضاء اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات من خلال إصداراته الثقافية والأدبية في ترسيخ قيم الإنسان وروح المجتمع وتقاليده الأصيلة، وأن يكون للكتاب دور مؤثر وفعال ينقل هموم الوطن وطموحاته. ولفت سموه إلى دور اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في إعداد وتأهيل الجيل الجديد من الكتّاب الشباب، من خلال توفير الورش والدورات والندوات، وبذل الجهود في تحبيب القراءة والاهتمام بجيل النشء وإعداده لدوره المهم، وزيادة مداركه الفكرية والعلمية. وبيّن سموه أهمية دور الكتّاب في نقل هموم الوطن العربي، مشدداً على ألا يخرج الكاتب عن الأخلاق والقيم العربية، وخصوصاً أن العالم العربي اليوم مهدد في ثقافته وهويته، وهو ما يتطلب منا تضافر جهود المؤسسات الثقافية والعلمية لمواجهة هذه المخاطر. ودعا سموه إلى مبادرة جديدة لإحياء معرض بيروت العربي والدولي للكتاب، لما له من قيمه ثقافية وتاريخية للعالم العربي والمثقفين والأدباء العرب. وكشف سموه عن عدد من المبادرات الثقافية والمشاريع الثقافية التي تبنتها إمارة الشارقة، من بينها تأسيس بيت الشعر في لبنان، والذي سيسهم في رفد الساحة العربية بالإصدارات الأدبية ويخرج لنا جيلاً مبدعاً من الأدباء والمثقفين اللبنانيين. ولفت سموه إلى إنشاء الشارقة لمجمع اللغة العربية في الشارقة، مشيراً إلى أن هناك مشروعاً عربياً رائداً وهو المعجم التاريخي للغة العربية ويأمل أن يجري إنجازه خلال سنتين، ويبين المعجم جذور الكلمات وأصولها. ووجّه سموه كلمة للكتّاب والأدباء الإماراتيين للالتزام بالحيادية والموضوعية وعدم التعصب واحترام الثقافات والحضارات الأخرى، وعدم الانشغال بالكمية على حساب نوعية وجودة ما يجري إنتاجه من إصدار، داعياً إياهم إلى إبراز شخصياتهم المتميزة وبصماتهم فيما يجري إنتاجه من إصدارات أدبية وعلمية. ودعاهم سموه إلى أهمية الاستثمار الأمثل للوقت في القراءة والكتابة والتزود من العلم والفكر، وحثهم على حسن اختيار الكتاب وأن تكون القراءة واعية ومنتقاة. وتطرق سموه إلى مشروع الشارقة الثقافي، الذي وضع الإنسان ورعايته ركيزة أساسية فيه، فأولى اهتماماً كبيراً بأفراد المجتمع كافة، منذ النشء إلى أن يكبروا في السن، وهو يحظى باهتمام ورعاية، كما تعمل الإمارة على كسر الحواجز ودمج فئة ذوي الإعاقة بين أفراد المجتمع، كونهم عناصر فاعلين ومؤثرين في المجتمع، ما أهل الإمارة لأن تكون «مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية والبتر». وبيّن سموه أن تطوير المجتمع والرقي به واستشراف المستقبل وتوفير الحياة الأفضل للأفراد المجتمع، يكون بمعرفة الواقع، وفي إمارة الشارقة جرى عمل إحصاءات لمعرفة احتياجات كل مدينة ومنطقة، وسنعمل على تلبية متطلباتها وحاجاتها. وتحدث سموه عن تجربته الإعلامية الأولى والتي كانت إصدار مجلة اليقظة في عام 1958، كما تطرق إلى إصدارته الأدبية والمسرحية، وعن آخر إصداراته الأدبية، وهي رواية جديدة، يكتب الفصل الأخير منها وسترى النور قريباً. وحول اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالشعر وبالرواية، قال سموه إنه يهتم ويكتب في كل من الشعر والرواية، مبيناً سموه أن الشعر موهبة فطرية وليست صنعة يمكن أن يتعلمها الإنسان، وتختلف عن كتابة الرواية التي من الممكن أن يتعلمها الإنسان ويطورها و يبدع فيها. ورداً على سؤال جرى طرحه، هل من الممكن اعتبار الرواية وثيقة تاريخية؟، ـأجاب سموه بأن هناك أصنافاً عدة للرواية، بعضها من محض الخيال، وهناك نوع ممزوج بين الواقع والخيال، وبعضها مستند إلى وقائع تاريخية، مشيراً سموه إلى تطويع المؤلف لهذه المعلومات لأن تكون فناً روائياً. وبدورهم، تقدم رئيس وأعضاء اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بالشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة على جهود سموه الكبيرة والرائدة في دعم الثقافة العربية والحراك الثقافي، مشيرين إلى ما تحظى به الشارقة في هذا المجال، ومؤكدين أنهم سيواصلون عملهم للمضي قدماً في رفع راية الثقافة الإماراتية وتعريف الثقافات الأخرى بها.
#بلا_حدود