السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

أنيسة فخرو: «كوكو طاح في التنور» ملهمة سندريلا والخليج مصدر الحكايات الشعبية

تحفل مسيرة الكاتبة البحرينية الدكتورة أنيسة فخرو، التي كرمها ملتقى الشارقة الدولي للراوي هذا العام، بالكثير من المؤلفات التي تناولت عدداً من الحقول العلمية والأدبية. ورغم أن تخصص فخرو هو علم نفس، حيث حصلت على بكالوريوس علم النفس والاجتماع والفلسفة وماجستير التربية الخاصة ودكتوراه في علم النفس النمائي، إلا أن شهرتها الكبيرة جاءت نتيجة تبحرها في عالم الحكاية الشعبية، حيث صرفت أكثر من 10 سنوات من عمرها في جمع وترتيب وصياغة الحكايات التراثية. «الرؤية» التقت الكاتبة أنيسة فخرو على هامش ملتقى الراوي، والتي أكدت أن جذور الحكايات الشعبية في الخليج العربي تمتد لأكثر من 100 عام، مشيرة إلى أن معظمها مصدره شبه الجزيرة العربية، موضحة أن هناك حكايات أصلها من الشام والعراق، إلا أنها اكتست اللهجة والطابع الخليجي. وذكرت أن هذا الأمر لا يتوقف على دول المنطقة بل هناك حكايات عالمية لها جذور خليجية منها قصة سندريلا، فما يشبهها خليجياً حكاية «عمتي حمدة» و «كوكو طاح في التنور»، مؤكدة أن لديها اعتقاداً بأن «سندريلا» أصلها من شبه الجزيرة العربية وقد استوردها الغرب إلى ثقافتهم. وتؤكد فخرو أن الحكاية الشعبية أسهمت بشكل كبير في الحفاظ على الموروث اللغوي واللفظي، حيث تراها وسيلة جيدة للجم التحديات التي تواجه اللغة العربية في ظل زمن وسائل التواصل الاجتماعي والعولمة. ونوهت بأنها من خلال تعمقها في الحكايات الشعبية وجدت أن 90 في المئة من الكلمات الدارجة في لهجاتنا المحلية تعود في أصولها إلى معاجم اللغة العربية الفصحى. وتمكنت الدكتورة فخرو من جمع 101 حكاية شعبية ضمنتها في أربعة كتب، على غرار ألف ليلة وليلة، وهي حكايات من أقطار شبه الجزيرة العربية كافة. وأضافت أنها استغرقت ما يقارب العشرة أعوام في تجميع العمل التراثي وتدوينه، موضحة أن هذه الحكايات تستهدف كل الفئات العمرية، ومنوهة بأن الكبار يستمتعون بالحكاية أكثر من الصغار. ولفتت إلى أنها تناولت في حكاياتها جوانب متعددة كالوضع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في تلك الفترة، إضافة إلى طرق الاهتمام باللغة العربية الفصحى.
#بلا_حدود