الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

العثور على أسنان تثبت علاج التسوس في العصر الحجري

عثر علماء على أسنان شخص كان يعيش في منطقة شمال إيطاليا منذ أكثر من 13 ألف عام، واكتشفوا تدخل شخص آخر لإزالة التسوس وحشو الأسنان باستخدام مادة «بوتامين» وهي مادة لاصقة تشبه القار. ووفقاً لموقع ساينس نيوز، صرّح علماء متخصصون في «علم الإنسان الحيوي» في جامعة بولونيا الإيطالية، بأن الاكتشاف يثبت وجود أطباء أسنان في العصر الحجري. وأشار رئيس الفريق البحثي غروغينو أوكسيليا إلى استخدم البشر لمادة بوتامين في لصق الأدوات الحجرية، نظراً لتمتعها باللزوجة وسرعة التماسك عقب جفافها. وأكّد فريق البحث انتشار إصابة الإنسان بأمراض الأسنان في العصر الحجري نتيجة احتواء وجبته الغذائية على مواد غنية بالكربوهيدرات، ما اضطر الإنسان البدائي إلى تطوير تقنيات لعلاج الأسنان من التلوث باستخدام أدوات مصنوعة من الأحجار والأخشاب لثقب الأسنان، وإزالة الخلايا التي أصابها التسوس قبل حشو الفراغ بمادة بوتامين. وأشار الفريق إلى عثور علماء آثار على أدوات حجرية مُدببة عام 2015، في مقبرة رجل مات منذ 14 ألف عام تقريباً، ويُعتقد بأنها كانت تُستخدم في إزالة التسوس من الأسنان. ومن جهة أخرى، أعربت مُتخصصة في علم الإنسان الحيوي في جامعة جون مورز البريطانية، عن اعتقادها بعدم وجود أطباء أسنان في تلك الحقبة، وأن الآثار الموجودة داخل الأسنان المُكتشفة رُبما نجمت عن استخدام الأسنان الأمامية في قضم الأخشاب وغيرها من الخامات للحصول على طرف مُدبب. وفي معرض الرد على هذا الرأي، أشار فريق البحث إلى إثبات الفحص المجهري وجود آثار كشط باستخدام أداة مُدببة في محاولة لتوسيع فجوة السِن قبل إزالة الخلايا التي أصابها التسوس. وفي السياق ذاته، أثبت التحليل الكيميائي أن مادة بوتامين المُبطنة لتجويف الأسنان تحميها من المزيد من التسوس. ورجّح الفريق استخدام أدوات معالجة الأسنان في زمن أقدم من العصر الحجري، وأنها ربما تعود إلى أكثر من 1.77 مليون عام.
#بلا_حدود