الاحد - 14 يوليو 2024
الاحد - 14 يوليو 2024

حاكم الشارقة : صفحات التاريخ تُكتب بالعدالة والحقيقة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن صفحات التاريخ لا تُكتب بالأهواء ولا بالقوة بل بالبحث والتقصي والعدالة والحقيقة، وأن ما يسعى إليه عبر العديد من مؤلفاته التاريخية هو توثيق تاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج وعلاقتها بالعالم. وأوضح سموه أن كتابة تاريخ دولة الإمارات والخليج العربي برؤية عربية خليجية بالاستناد إلى الأدلة والمخطوطات التاريخية وبشهادات المؤرخين الأجانب أنفسهم الذين عاصروا تلك المراحل، تؤسس لحاضر ومستقبل مبني على فهم صحيح لحضارتنا وشعوبنا وتساعد في بناء علاقات تقوم على الحقائق والاستيعاب الأعمق لجذور علاقاتنا وصراعاتنا التاريخية مع الاحتلال في تلك الفترة. جاء ذلك خلال جلسة مناقشة لكتاب صاحب السمو حاكم الشارقة «رحلة بالغة الأهمية» في أكاديمية العلوم في لشبونة، التي منحت سموه عضويتها في عام 2013. * تفاصيل دقيقة وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «إن الكتاب بني على مخطوطة تاريخية مهمة للكاتب والضابط البرتغالي دوراتي باربوزا، تحوي معلومات وتفاصيل دقيقة عن شعوب المنطقة، كانت مفقودة لمدة تقارب الـ 100 عام قبل أن تُكتشف واقتنيتها عام 2012، وأضعها في كتاب (رحلة بالغة الأهمية) باللغات العربية والإنجليزية والبرتغالية». وتتحدث المخطوطة عن مشاهدات دوراتي باربوزا خلال رحلة رافق فيها قادة الاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر من خليج سان سباستيان إلى سواحل الصين مروراً بمنطقة الخليج العربي. وأكد سموه أن إعادة كتابة التاريخ برؤية وشواهد أهله وأصحابه إنصاف للحقيقة وتأسيس لعلاقات ثابتة وراسخة قوامها التكافؤ. * انحياز للحقيقة وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن سر كتاب «رحلة بالغة الأهمية» يكمن في الرسائل التي كان يسعى دوراتي باربوزا إلى إيصالها بين السطور والتي انحاز فيها إلى الحقيقة والأمانة وجعل من نصه دلالات على ما حدث في تلك المرحلة. ونوه سموه بأنه لولا المسؤولية الأخلاقية العالية التي تجلت في نص مخطوطة باربوزا لما فهمنا تفاصيل كثيرة ومهمة من تلك المرحلة، ولكان الكثير من الحقائق قد التبس علينا كما التبس على الكثير من قبلنا. واعتبر سموه أن نصوص باربوزا أنصفت حاضر البرتغاليين تماماً كما أنصفت ماضي العرب إبان الاحتلال البرتغالي لمنطقة الخليج العربي. ووقع سموه عقب الجلسة مجموعة من نسخ كتاب «رحلة بالغة الأهمية» للحضور من أعضاء أكاديمية العلوم في لشبونة والدبلوماسيين والأساتذة والمسؤولين. * مصدر للمعرفة وفي تقديمه للنسخة الأولى من كتاب «رحلة بالغة الأهمية»، أشار أنطونيو دياس فارينها عميد كلية التاريخ والجغرافيا بأكاديمية العلوم في لشبونة، إلى أن باربوزا ذكر بالتفاصيل جغرافية منطقة الخليج العربي موضحاً بعض الأسماء التي لا زالت تحتفظ بها حتى الآن مثل جلفار، الشارقة، البحرين، مسقط، والقطيف. وأشاد أنطونيو بأهمية «كتاب باربوزا» وقال عنه إنه المصدر الرئيس لمعرفة منطقة الخليج العربي وتاريخ شعوبها وحضارتهم، كما ثمّن جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في سعيه للبحث عن حقائق التاريخ والكشف عن المخطوطات التي توثقها في أي مكان من العالم.