الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

خبز القردة .. فاكهة خارقة وسلاح ضد الفقر في أفريقيا

تحظى ثمرة أشجار الباوباب في دول أفريقية عدة باهتمام كبير باعتبارها مصدر رزق لشريحة واسعة من الفقراء، فيما باتت المنتجات المستخلصة من هذه الثمرة التي تعرف بـ«خبز القردة» محط أنظار البلدان الغنية نظراً لما تحتويه من فوائد غذائية متنوعة. وتنشط اليوم في جنوب أفريقيا الكثير من النساء من الطبقة الأقل دخلاً في تجارة ثمار هذه الشجرة المصنفة باعتبارها «طعاماً خارقاً». وباتت هذه الثمار تُحول أيضاً إلى منتجات على شكل مسحوق أو زيت، فيما يتهافت على شرائها أشخاص من مختلف أنحاء العالم أجمع، كما تضاف إلى العصائر أو الصلصات بفعل غناها بمضادات الأكسدة والألياف والفيتامينات والمعادن. وتستخدم مواد مستخلصة من «خبز القردة» كذلك لمعالجة أمراض جلدية مثل الإكزيما، فيما تشير السيدة أنا موفهالي من جنوب أفريقيا إلى أن قيمة ثمرة الباوباب كانت تقتصر فقط على المساعدة في «صنع طعام يشبه اللبن له طعم لذيذ ومغذٍّ يكمن في أن يفيد كذلك في معالجة آلام في المعدة». وبعد الغريبفروت والشمام، باتت ثمرة الباوباب في نظر اختصاصيي تغذية كثر من «الأغذية الخارقة». ويصف خبير التغذية جان فرنسوا سوبييكي من جامعة جوهانسبرغ هذه الثمار بـ «الخلطة الممتازة من الفيتامين سي الطبيعي ومضادات الأكسدة والبروتينات والمواد الشافية، ما يجعل منها فاكهة خارقة مذهلة». وتعرف ثمار هذا النوع من الأشجار بـ «خبز القردة» بفعل طعم الحموضة الذي يجعلها محببة للبشر والقرود على السواء، فيما باتت الآن ضمن المذاقات الرائجة في المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمثلجات. وارتفعت الصادرات السنوية من مسحوق الباوباب من 50 طناً في 2013 إلى 450 طناً في 2017، بحسب اتحاد «أفريكن باوباب ألاينس» الذي يضم منتجين وباعة لثمار هذه الشجرة من القارة السمراء. وتقول شركة «باوباب فودز» الأمريكية أكبر موزع لهذه الثمار في العالم «في 2018 وحدها، ازدادت وارداتنا السنوية من ثمرة الباوباب في الولايات المتحدة بواقع أكثر من الضعف».