الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

«آخر ليلة باردة» .. فتيات يحاكمن «العنوسة» على الخشبة

شهدت ثاني ليالي النسخة الـ 12 من مهرجان دبي لمسرح الشباب عرضاً مسرحياً حمل عنوان «آخر ليلة باردة» لمسرح خورفكان، مستوحى من رواية الكاتبة باسمة يوسف، ومن إخراج الفنانة الإماراتية إلهام محمد وبطولة سارة ونورا. وتسرد المسرحية، التي عرضت على مسرح ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمس الأول، وامتدت على مدى 40 دقيقة، حكاية فتاة تدعى أمل نسيها قطار الزواج وحازت على لقب «عانس»، وفي ليلة شتوية باردة تفجر معاناتها في وجه شقيقتها المقعدة شما، التي أصيبت بمرض جعلها تفقد القدرة على الحركة. تتوعد أمل الفاقدة للأمل في تلك الليلة بالثأر من المجتمع الذي ظلمها وشقيقتها، وتصب غضبها على شقيقتها شما، وتذكرها بغدر خطيبها سالم بها الذي تركها بعد أن أصيب بالشلل. تتطور الأحداث وتقرر أمل قتل شقيقتها لتريحها من الحياة وظلمها، فتتوسل شما شقيقتها وتطلب منها العدول عن قرارها الجنوني، فتثور وتلقي بها من على كرسي متحرك، لكن الخوف من الموت يجعل شما تقف على قدميها وتدافع عن نفسها كي لا تُطعن بسكين أمل الجامحة. وفي النهاية وبعد صراع وصراخ وبكاء، تحمل شما السكين لتقتل أختها أمل، لكن الأخيرة تخبرها بأن الطبيب المعالج لها طلب منها فعل ذلك وصدمها نفسياً بأسلوب غير متوقع كي تقف على قدميها من جديد، وقد حدث ذلك. وسلطت المخرجة إلهام محمد عبر العرض الضوء على يوميات النساء التي تعيشها وسط مجتمع مترقب ومعاناتهن من ظلم المحيطين بهن. وأعقب العرض، الذي لبى توصيات المهرجان بمعالجة قضايا مجتمعية، جلسة نقاشية مع مخرجة العمل إلهام محمد والسيناريست محمود القطان، وأدراها الفنان محمد العامري، إذ تناولت المخرجة الصعوبات والمخاوف التي راودتها في أول تجربة إخراجية لها. وذكرت أنها تعلمت العمل المسرحي على يد عمالقة أبوالفنون في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وبعد خبرة امتدت 20 عاماً قررت أن تخوض غمار التجربة. وقالت لـ «الرؤية» إنها كانت تشعر بالرغبة في لعب دور رئيس في مسرحية «آخر ليلة باردة»، لكنها ارتأت أن تكون خلف الكواليس وتتعرف إلى قدراتها الإخراجية.
#بلا_حدود