السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

فنانة هندية تروي خراريف إماراتية بقص وحفر الورق

تسافر الفنانة الهندية دبجاني بهاردواج، من خلال معرضها «قصص تُروى»، عبر الزمن إلى عالم خيالي بديل، تقطنه شخصيات القصص التقليدية والخرافية، في سرد فني بديع يوفر جرعات من التحفيز والإلهام. وتسعى بهاردواج، عبر مجموعة من الأعمال الفنية والورقية والتركيبية، إلى تجسيد شخصيات الطفولة الخيالية المستلهمة من التراث والتقاليد الإماراتية والعمانية التي لا تزال عالقة في عقلها الباطن. ويستضيف مركز «تشكيل» للفنون في دبي المعرض الفردي لبهاردواج، الذي يواصل استقبال رواده حتى 30 أكتوبر الجاري. تستمتع الفنانة الهندية في لوحاتها بالتجربة التحويلية الناتجة عن عملية قص وحفر الورق، إذ ترى أن البساطة والهشاشة اللتين تمتاز بهما ممارساتها الفنية تمكّنانها من التفكير باستخدام يديها، لتطلق العنان لإبداعات وإمكانات لا تحصى. وتستكشف في معرضها أوجه الشبه بين الحالات الإنسانية المعاصرة والحكايات التراثية الخليجية، وقد جمعت الذكريات المشتتة حولها في كُتيب مصور. 50 قصة قالت دبجاني بهاردواج إنها استلهمت فكرة المعرض من 50 قصة تراثية أسطورية، وحوّلت 22 قصة منها إلى رسوم وأعمال ورقية لتسرد قصصاً من الفلكلور الشعبي الإماراتي والعماني اللذين يتشابهان في الكثير من العناصر. ترسم الفنانة الهندية أعمالها بالحبر الأسود بعد الفراغ من سماع القصة الشعبية، إذ تشكل الأعمال انعكاساً للحالة أو الموقف الذي تأثرت به تلك الشخصيات، لتصطحب الزوار إلى عوالم سريالية شبيهة بالأحلام. عمق يلحظ المتلقي عمق التقنية ويرى الدقة التي تستخدمها الفنانة في رسم الأبعاد وابتكار الأشكال بتفاصيلها الدقيقة، فضلاً عن اختزال الأشكال للوصول إلى لغة مغايرة تعبّر عن خلق علاقة مباشرة مع المشاهد الذي يسعى إلى استكشاف الأيقونات المرسومة والأشكال ثلاثية الأبعاد. وذكرت دبجاني بهاردواج أن أعمالها تترجم الخراريف والقصص الشعبية التي استثمرت فيها التجريب لتعبّر عن نفسها بالنحت والخزف وتقطيع الورق وتركيبه يدوياً. حكاية تترجم الفنانة حكاية «سلمى الشجاعة» بصرياً، وهي امرأة بدوية قضت أيامها تتجول مع قطيع من الماعز في جبل قاسي التضاريس، فتواجه فهداً وتقاتله دفاعاً عن قطيعها في صراع دموي. ورسمت بهاردواج اللحظات الدامية بطريقة مأساوية، مستخدمة اللونين الأبيض والأسود والتنقيط لترجمة اللغة الشعبية للقصة، وخلق شفافية في العمل.