السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

سارة حنضل .. مواطنة تُنقّب عن آثار الأجداد في صحراء الإمارات

أثبتت المواطنة سارة عبدالله حنضل، أن المرأة الإماراتية تستطيع منافسة الرجال على مهن كانت لصيقة بهم، بل والتفوق عليهم والإبداع فيها أحياناً. لم تكن تعلم أن شغفها الطفولي بالحفر على رمال الشاطئ سيتحول إلى مهنة تجعلها تزيح بأناملها الرقيقة التراب والرمال عن آثار الأجداد في صحراء الإمارات. شغف البحث والاستكشاف منحها قوة وعزيمة وإرادة صلبة تتحدى الصعاب، فلم تعبأ بالسحالي القاتلة، ولم تُعر العقارب والثعابين والأفاعي المميتة أي اهتمام، كذلك لم تفت الانهيارات الأرضية من عزيمتها، كل ذلك وأكثر على استعداد أن تواجهه لعيون لقى وكنوز الأجداد، وحتى تحقق شغفها بكشف أسرار وحقائق ماضي الدولة المملوء بالتميز والإبداعات. وكعادة أبناء الإمارات، التطوع جزء أصيل في شخصياتهم، التحقت سارة في 2013 بالعمل متطوعة في الشارقة لمدة سنة، لمساعدة العاملين في عمليات التنقيب والترميم في حصن خورفكان، ومن هنا زرع داخلها هاجس الخوف من ضياع تراث الأجداد أو تناثره، فقررت تغيير تخصصها من دراسة الجيولوجيا إلى الآثار. تدرس حنضل، حالياً، في جامعة الشارقة ماجستير في التاريخ وتسعى لإكمال تعليمها الأكاديمي بتتويج دراستها بنيل الدكتوراه. وصفت «المنقب» بالحارس الأمين على مآثر الأجداد والماضي، لذلك تقع على عاتقه مسؤولية استكشاف والمحافظة على كنوز هذا الوطن الغالي. عملها يبدأ عندما تذهب فرق التنقيب إلى المناطق التي يتوقع فيها وجود آثار أو عملات أو لقى، وهنا تباشر البحث عبر أجهزة مسح آلي تخترق باطن الأرض للكشف عما يوجد بداخلها. وتؤكد أن المهنة علّمتها الكثير من القيم، لعل أهمها الصبر، الطموح، السعي الحثيث للوصول إلى ما تريده، والعمل بروح الفريق.