الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

الشارقة .. 8 مواقع مرشحة للإدراج على قائمة التراث العالمي

تسعى إمارة الشارقة إلى إدراج ثمانية من أهم مواقعها التراثية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم و الثقافة «يونيسكو». وتحتضن الشارقة إرثاً ثقافياً وتجربة إنسانية شاملة ومحطات باقية مع الزمن ينهل منها سكان الإمارات مشاعر الفخر والإعتزاز بهويتهم وعاداتهم وتقاليدهم، فيما قدمت الإمارة ترشيحها لليونيسكو في مارس الماضي في ملف بعنوان «الشارقة: بوابة الإمارات المتصالحة». وفي حال نجاح مشروع الترشيح ستمثل الخطوة إنجازاً إماراتياً واعترافاً دولياً بأهمية الدور الذي قامت به الإمارات في تشكيل تاريخ المنطقة. و تروي المواقع الثمانية المرشحة في الملف سيرة المنطقة خلال القرنين الـ 19 والـ 20 وتحديداً خلال فترة الإمارات المتصالحة التي امتدت بين عامي 1820 و 1971 تلك الحقبة التي شهدت العديد من التغيرات المؤثرة وبلورت حالة من الاستقرار والأمن والتطور وصولاً إلى فترة قيام اتحاد «دولة الإمارات العربية المتحدة». وتتمثل المواقع المرشحة في مدينة الشارقة التاريخية «قلب الشارقة» والتي تُعتبر من أهم المعالم التراثية العمرانية في الإمارات. وساعد الموقع الاستراتيجي لمدينة الشارقة التاريخية ومينائها الحيوي في احتلال الإمارة مكانة بارزة على خارطة النشاط التجاري منذ القدم ويظهر ذلك في الكتب والوثائق التاريخية ومنها ما ذكره العالم العربي المسلم الشريف الإدريسي في أحد كتبه ووصف فيه ميناء الشارقة عام 1756 بأحد أهم الموانئ الرئيسية على الساحل بين القطيف في المملكة العربية السعودية و صير رأس الخيمة. ويأتي الحصن ثاني المواقع المرشحة، حيث يعد هذا المبنى الذي طالما اعتبره الإماراتيون رمزاً شامخاً يعكس التراث الإماراتي وتاريخ الشارقة وحكامها إذ كان الحصن في الماضي مقر إقامة عائلة القاسمي الحاكمة. ويعد مطار المحطة الجوي الثالث في القائمة، إذ تم إنشاءه خلال فترة الإمارات المتصالحة وبالتحديد في ثلاثينات القرن الماضي وكان حينها أول مطار في الإمارات. و بعد إنشائه أصبح مطار المحطة حلقة الوصل أساسية بين أوروبا وآسيا إذ تم استخدامه كمقر لاستراحة الطائرات والمسافرين بين بريطانيا والهند وبذلك أصبح المطار أول بوابة جوية ربطت بين الإمارات المتصالحة والعالم. و يعتبر معسكر المرقاب رابع المواقع المرشحة، فقد كانت المحطة مقر إقامة وتدريب القوات العسكرية في البداية لكن تطور القوات وازدياد أعدادها أوجد حاجة إلى مقر عسكري أكبر وأكثر تطوراً وهنا جاء قرار تأسيس معسكر المرقاب. وشهد المعسكر تشكل قوى الدفاع التي أصبحت نواة الجيش الإماراتي عندما تحولت «كشافة الإمارات المتصالحة» إلى قوة دفاع الاتحاد في 1971 بقرار من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والتي عرفت في 1974 بـ «القوات المسلحة الاتحادية». ويأتي حصن وواحة الذيد خامس المواقع المرشحة، حيث تقع الذيد على مفترق طرق تنقل القوافل والسفر براً بين مناطق الإمارات وتحوي قلاعاً وحصوناً سكنها الأهالي منذ مئات السنين وبحكم احتوائها على واحة كانت الذيد إبان تلك الحقبة مقراً لقضاء فترة القيظ ـ الصيف. وتعتبر قلاع فلي سادس المواقع المرشحة و التي قامت بدور محوري خلال فترة الإمارات المتصالحة في ربط مناطق الإمارات عبر طرق برية ويضم الموقع المرشح قلعتين تم بناؤهما على تلال متباينة الارتفاع ليتمكن مَن بداخلهما من رؤية حدود المكان وضمان سلامة القوافل وحماية مصادر المياه المحيطة كما يحتوي أيضاً على فلج قديم يعود لمئات السنين كان يستخدم في نقل المياه من مصادرها إلى البرجين. و تعد القرية التاريخية في وادي الحلو سابع المواقع المرشحة حيث يعكس «وادي الحلو» استقرار السكان وأسلوب حياتهم في الماضي. وأخيرا تأتي قلعة خورفكان «الموقع الأثري» ثامن المواقع المرشحة، حيث شكلت خورفكان البوابة البحرية الشرقية للإمارة ونقطة التقاء الطرق البحرية القديمة التي تربط أوروبا بآسيا و يضم الموقع المرشح في الملف قرية تاريخية بداخلها قلعة قديمة يعود تاريخ بنائها إلى فترة الغزو البرتغالي خلال القرن السابع عشر.
#بلا_حدود