الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

علماء يحددون خلايا المخ المسؤولة عن الأحلام

حدد فريق بحثي من الولايات المتحدة وسويسرا وإيطاليا خلايا المخ المسؤولة عن الأحلام، في دراسة رائدة تفتح الطريق أمام استيعاب الهدف من الأحلام وفهم عمليات الوعي والإدراك البشري إجمالاً. ووفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية، أجرى الفريق البحثي تجارب على 46 متطوعاً، ورصد التغير في نشاط المخ أثناء نومهم، عن طريق لصق 256 قطباً كهربياً على الوجه والرأس لإحصاء عدد الموجات النشطة، التي تنطلق في مناطق مختلفة من المخ أثناء الأحلام، وتحديد سرعتها ومدى استمرارها. وللتحقق من نتائج الرصد، أيقظ الفريق البحثي المتطوعين في مراحل مختلفة من النوم لسؤالهم إن كانوا يحلمون أم لا، ويطلبون منهم سرد أحداث الحلم، وبلغ عدد مرات إيقاظ المتطوع الواحد ألف مرة. وصنّف الباحثون الأحلام إلى أحلام متعلقة بالوجوه، الحركة، التفكير، التجارب الحسية، والتجارب الواقعية. وأثبت تحليل نشاط المخ أن الأحلام كافة مرتبطة بارتفاع وتيرة النشاط في إحدى مناطق المخ الخلفية، أطلق الباحثون عليها اسم «المنطقة الساخنة الخلفية»، وهي تحتوي على خلايا الإدراك البصري، وخلايا تعمل على الربط بين الحواس المختلفة. واستطاع العلماء تحديد الخلايا المسؤولة عن تذكّر الأحلام عقب الاستيقاظ من النوم، والتي تقع في المنطقة الأمامية من المخ وتنشط لدى من يتذكرون أحلامهم. واكتشف الباحثون أن الأحلام المتعلقة بالوجوه ترتبط بزيادة نشاط مناطق إدراك ملامح الوجه في المخ، في حين يؤدي نشاط خلايا إدراك الحيز المكاني إلى أحلام تتعلق بالمكان. «أثبتت الدراسة أن الأحلام تجارب حياتية تحدث أثناء النوم، وليست مجرد خيالات أو تفريغ نفسي كما اعتقد خبراء علم النفس، وأن المخ يقوم بعمليات واعية أثناء غياب الوعي خلال فترات النوم» هكذا أشارت الأكاديمية المشاركة في الدراسة فرانسيسكا سيكلري إلى نتائج الدراسة. وأردفت سيكلري «لقد استطعنا تحديد وحصر الخلايا التي تنشط في المخ عند إجراء عمليات إدراكية». واكتشف الباحثون كذلك أن الأحلام لا ترتبط بسرعة وتيرة حركة الجفون، كما اعتقد العلماء سابقاً، وأثبتوا أن الأحلام تحدث في مراحل النوم المختلفة. وأعرب خبراء عن سعادتهم بهذا الاكتشاف، لقدرته على تفسير سبب الأحلام وفهم طبيعة عمليات الوعي والإدراك البشري.
#بلا_حدود