الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

القمة العالمية الثقافية تثمن جهود الإمارات في التصدي لتدمير آثار المنطقة

ثمنت جلسات القمة العالمية الثقافية 2017 جهود دولة الإمارات ودورها الريادي في صون التراث والمناطق الأثرية في المنطقة العربية من التطرف والاندثار، إضافة إلى تصديها لمحاولات قوى الشر والخراب والجماعات المتطرفة المتسترة خلف عباءة الدين التي تعبث بتاريخ الأمم وتسعى لطمثه. وواصلت القمة مناشطها في منارة السعديات ـ أبوظبي أمس بجلسة عامة تحت عنوان «أسباب وطريقة المحافظة على الثقافة خلال العقود القادمة». وتحدث في الجلسة كل من مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة الدكتور زكي أنور نسيبة، والممثل الإقليمي للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية «إيكروم» في الوطن العربي الدكتور زكي أصلان، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الوطنية للمحافظة على البتراء الأميرة دانا فراس، ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة أندرو ميلون، مارييت وسترمان. وأشاد الدكتور زكي نسيبة في الجلسة بجهود الإمارات في الحفاظ على التراث ودعم المبادرات التي تسعى لصونه، مثمناً التوصيات والقرارات المهمة التي انبثقت عن قمة حفظ التراث التي عقدت في ديسمبر الماضي في أبوظبي. وأكد أن تلك القرارات كانت استجابة لحفظ التراث وصونه مما يحدث له على يد الجماعات المتطرفة في بعض دول المنطقة، والتي أسفرت كذلك عن اتخاذ قرار بتوحيد الجهود الدولية وإنشاء صندوق دولي جمع 100 مليون دولار تسخر لصون التراث. وأشار نسيبة إلى موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار طرحته الإمارات حول عولمة الجهود لمكافحة تدمير المواقع الأثرية. وسلط الضوء على جهود المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حفظ التراث للأجيال ورؤيته في البناء والتطوير. من جانبه، أكد الدكتور زكي أصلان دور الإمارات الريادي في المنطقة، وتصديها لتدمير الآثار والحفاظ على المناطق الأثرية وحمايتها. إلى ذلك، ثمنت الأميرة دانا فراس جهود الإمارات في المحافظة على المواقع الأثرية في المملكة الأردنية، مثل مدينة البتراء، على الرغم من أنها بعيدة تماماً عن مناطق التدمير والصراعات، إلا أنها كانت تعاني من سوء الاستخدام والإدارة. وأكدت أن المناطق الأثرية تعد جزءاً مهماً من هوية الإنسان، والكثير منها حالياً يحتم المحافظة عليه والاهتمام به، بغض النظر عن الفوائد الاقتصادية أو العوائد المادية ومن يبحثون عن الجانب المادي والربح السريع. من جهتها، اعتبرت مارييت وسترمان الحفاظ على التراث الثقافي مسؤولية يشترك فيها كل البشر، مشددة على ضرورة تحديد كل منا موقفه من الاهتمام بالتراث، إما أن نحافظ عليه ونصونه للأجيال المقبلة، وإما أن نتركه لقوى الخراب التي تعبث بتاريخ الأمم. وأشارت إلى دور التكنولوجيا في ترميم القطع الأثرية وإعادة الكثير منها إلى شكلها القديم بعد تجميع أجزائها كما كانت عليه في السابق. في سياق متصل، دشنت القمة جلسة بعنوان «إيجاد حلول للمشاكل من خلال الفنون: دراسات في الحلول الاجتماعية» تحدث فيها كل من رئيسة مؤسسة NAMI ريدي فيمينست دي أرت أوربانا، بانميلا كاسترو، والإعلامي والناقد السياسي المصري باسم يوسف. وأكد باسم يوسف أننا بحاجة كبيرة إلى البرامج السياسية الساخرة كي نكسر الروتين الذي اعتدنا عليه، لافتاً إلى أنه لا يستطيع أن يتحدث بكل اللغات، لكن الفكاهة والكوميديا يفهمها كل الناس، فقد يكون المذيع بليغاً ويمتلك لغة قوية لكنه لا يصلح لتقديم برنامج ساخر يتطلب مهارات ومستوى أعلى. وأشار إلى أن الفكاهة تخترق الأفكار والمبادئ الراسخة في العقول، على الرغم من صعوبة ترجمتها، لكن لها تأثير كبير وممتاز، ولا يتوقف الأمر عند الألفاظ، بل يعتمد على ملامح الشخص وإيماءاته الساخرة. وأفاد يوسف بأن الشباب الأمريكي اليوم يستخدمون هذه الكوميديا لكسر تلك الصورة النمطية عن العرب، مؤكداً أنه لا يقصد إظهار الجميل في المجتمعات الغربية وثقافتها، بل يريد أن يثبت أن هناك درجات من المعرفة والجهل في كل المجتمعات بأشكال متباينة. من جانبها، أكدت بانميلا كاسترو أن الفن يعطي الكثير من التمكن الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية، مشيرة إلى أن الفن آجلاً أم عاجلاً سيحدث تغييراً وفرقاً في المجتمعات، وإذا أردنا له أن يحدث فرقاً وتغييراً فلا بد أن يكون حراً ومقنعاً، فالفن هو الطريقة الوحيدة ذات التأثير والامتداد عبر الكثير من السنين.
#بلا_حدود