الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

مخلفات البقر لتوليد الكهرباء في الضفة الغربية

أ ف ب طوّر فلسطينيون تقنية جديدة لاستخدام روث الأبقار في عملية إنتاج الكهرباء، وفي السابق كان روث الأبقار المملوكة لعائلة الجبريني يستخدم أحياناً كسماد عضوي للمزارع القريبة، لكن القسم الأكبر منه كان يُترك ليتعفن في الشمس، أما اليوم فباتت هذه المخلفات تستخدم لإنتاج الكهرباء التي تشغل أحد أكبر معامل الألبان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولإنارة منازل. ويشرح كمال الجبريني، الذي يملك مع عائلته مزرعة ضخمة فيها ألف بقرة، ومصنعاً مجاوراً للألبان أنه خلال رحلات قام بها أفراد العائلة إلى الخارج اكتشفوا مشاريع تستخدم روث الأبقار كمصدر للطاقة. ويوضح أنه بعد العودة إلى الأراضي الفلسطينية، حرصت العائلة على ألا يذهب «الروث في الأرض خسارة، بل يستخدم كله والاستفادة منه في إنتاج الكهرباء. كل ما يخرج من المزرعة نعيد الاستفادة منه ككهرباء». ولإطلاق المشروع، وهو الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تقتصر مصادر الطاقة المتجددة في العادة على الألواح الشمسية، توجهت العائلة إلى ماهر مغالسة، وهو أخصائي في الطاقة المتجددة في جامعة البوليتكنيك في مدينة الخليل القريبة، والتي تعد مركزاً اقتصادياً وتجارياً في جنوب الضفة الغربية المحتلة. واستقدم البروفسور مغالسة فريق مهندسين من ألمانيا بالإضافة إلى مولد ضخم من أجل تنفيذ مشروع تحليل المواد العضوية وإنتاج الغاز الحيوي، وبعدها الطاقة الكهربائية التي تأتي من السماد المسخن لتوليد البكتيريا ولاستخراج غاز الميثان. ويشير مغالسة بفخر إلى صومعتين ضخمتين يخزن فيهما السماد، ومن ثم الغاز الحيوي الذي يبرد ويعالج بعد ذلك. وعبر هذه العملية، يسمح روث الأبقار البالغ 30 طناً يومياً، بتوليد 380 كيلوواط من الكهرباء في الساعة، وهذا يكفي لتشغيل المصنع بحسب الجبريني، الذي يعرب عن سعادته لعدم اضطراره لدفع فاتورة الكهرباء لشركته التي تنتج الحليب واللبن ومشتقات الحليب الأخرى وتوزعها في الضفة الغربية والقدس.
#بلا_حدود