الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

فنون العالم دبي .. نساء يرتحلن من الواقع إلى الفانتازيا وعيون تتأمل وتبوح

يقدم مهرجان فنون العالم نسقاً متكاملاً من الإبداع يشتمل على الفن التشكيلي، النحت، الرسم الهندسي الإسلامي، الخط العربي بإبداع 150 فناناً ومجموعات فنية تنتمي إلى 35 دولة، في تظاهرة فنية على امتداد تسعة آلاف متر مربع في المركز التجاري وتستمر حتى يوم غد السبت. حروف تتراقص وتتضام وتتشابك تتحاور وتهمس وتبوح وتكشف المشاعر وتستنفر الخيال والإلهام، في مزج مبدع بين الخط العربي والتشكيل والتصميم ثلاثي الأبعاد، نقاط وخطوط تنقلك من الواقع إلى الفانتازيا وكأنها تنويم مغناطيسي يسحرك وينقلك إلى عوالم أخرى، وما إن تستبين موقعك، تعود بك إلى مراسيك سالماً منبهراً. ولوحات معجزة في بساطتها وتلقائيتها تجسد مشاهد نلتقيها في حياتنا اليومية وربما لا نلتفت إليها، وكأنها تنبهنا إلى غفلتنا، وتبوح لنا أن في حياتنا جمالاً ينبغي أن نشاهده ونستمتع به، ويغنينا عن كل قبح أو تشوه. عيون تتأمل وتحتار يكسوها الحزن تارة والحيرة تارة أخرى، والشجن والأسى والترقب والخوف من المجهول، وخيول تصهل، وصقور في نبلها ترنو، عيون لكائنات تسبح في الفضاء، وتكوينات لونية مبهجة مبهرة. وتشارك في المهرجان أصغر فنانة تشكيلية إيرانية تدعى سارفينز راجوزار بمجموعة من اللوحات الفنية التي رسمتها، وتتمثل في شخوص زينتها بملابس تراثية تقليدية تحاكي فيها حياة الأسرة المكونة من الأب الأم الإخوة والأجداد. وأوضحت لـ «الرؤية» والدة سيرفنيز أنها اكتشفت موهبة ابنتها وهي في العام الأول من عمرها، إذ كانت تمسك الألوان وترسم بها بشكل احترافي. ولهذا دعمتها الأسرة ومكنتها من تنظيم معارض كثيرة في إيران وألمانيا. وفي ركن آخر من المعرض، تشارك الرسامة التشكيلية الإماراتية شيما العوضي بمجموعة من الرسومات الفنية التي تظهر حبها لفن رقص الباليه، مع تطعيم بالحروف العربية، في تأكيد على أنها ورثت الموهبة من والدها الرسام التشكيلي مهندس الديكور عبد الرحمن العوضي المشارك أيضاً في المعرض. ورسمت التشكيلية هند راشد لوحات من بينها «الانتظار»، تحاكي فيها السيدات ذوات الشعر الأحمر والعيون الزرقاء، مع انحياز لموضة الستينات، في تعبير عن الأمل المرتجى والفرح القادم لا محال مستبعدة اليأس بخلفيات ذات ألوان زاهية للوحاتها. بينما تستعرض الرسامة التشكيلية خولة عبيد بن بطي مجموعة من لوحاتها الفنية مفضلة فن البورتريه في جدلية بين الضوء والظل مع مسحة من غموض متعمد، معتمدة في تكنيك الرسم على التلوين بـالسكين. ومن السعودية تحضر التشكيلية السعودية نسرين بوسبيت بلوحتين تجسدان الخيل والصقر العربي ممثلتان في العيون التي تحكي وتسرد وتبوح، ولكنها تخبئ عندما تريد، معبرة عن رأيها في أن الخيل العربي أيقونة الأصالة والجمال والشهامة. في سياق متصل، يظهر الرسام التشكيلي الماليزي عبد الغفار بن حاج طاهر جمالية حروف اللغة العربية والآيات القرآنية التي عمل على إنجازها على مدى ستة أشهر، ليتمكن من المشاركة في المعرض، الذي يعتبره فرصة ليتعرف العالم إلى مواهب الفن التشكيلي الماليزي. ويشارك عبد الغفار بخمسة أعمال معظمها آيات قرانية تجلى في رسمها بخط اللغة العربية الرقعة، ولوحتان تظهران جمال البناء الإسلامي في ماليزيا. من جانبها، أرادت الفنانة اليابانية تشيزو سازوكي إبراز جمالية الزي التقليدي (كيمونو) وأهمية البخور في التراث الياباني في نساء يرمزن للنبل والعطاء. أما الفنانة البحرينية نسرين عبد الرزاق فجسّدت حدثاً رمزت إليه بمركب صيد يواجه عاصفة بحرية مخيفة، إذ رسمت مركب صيد يواجه عاصفة بحرية مخيفة واختارت اللون الأزرق للبحر وللسماء في حين كست أطراف المركب بلون أزرق متباين.
#بلا_حدود