الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

جاعد .. سعن وحيزة تجاور قلعتي الكرتونية في «الأيام التراثية»

استقطبت البيئة البدوية في أيام الشارقة التراثية بكل تفاصيلها التي تعد موطن الشعر والخيال والحياة العربية البسيطة جمهوراً غفيراً جاء ليتعرف عن قرب إلى بيت الشعر أو الخيمة التي يعيش فيها أهل البادية، وليتناولوا التمر والقهوة العربية في الحضيرة، وهي مجلس الضيوف التي توقد أمامها النار قبيل الغروب، ليهتدي إليها الضيوف. ويحرص المواطن سالم آل علي من أم القيوين سنوياً على تجهيز البيئة البدوية والإقامة فيها داخل الأيام، إذ يقدم شرحاً وافياً للزوار عن جميع تفاصيل البيئة البدوية. وأكد آل علي أن الهدف من البيئة البدوية هو تعريف الزوار وأبنائنا بمختلف تفاصيل حياتنا في البيئة البدوية، إضافة إلى الحرص على تعزيز قيمة التراث في نفوس أبناء الوطن ودعوتهم للتمسك به، فضلاً عن تقديم صورة شاملة للعالم عن حياة الإماراتيين في مراحل سابقة. وأشار إلى أن الزوار يسألون عن مختلف التفاصيل المتعلقة بالحيوانات التي نقتنيها في البيئة البدوية، مثل شداد البعير والحيزة التي توضع على ظهر البعير، والمحقبة التي تكون خلف البعير. وذكر أن العديد من الزوار يسألون عن الخطام المصنوع من الليف، والجاعد والسعن أو القربة الصغيرة الخاصة بالماء الصالح للشرب، والدلو الذي بواسطته نحصل على الماء من البئر، وغيرها من الأدوات التي كانت حاضرة في تلك الأيام. في سياق متصل، حرص العديد من الجمهور وتحديداً من المواطنين على التفاعل مع البيئات الجبلية والبدوية والزراعية والبحرية داخل أيام الشارقة التراثية، وذلك منذ اليوم الأول لانطلاقة الأيام. من جانبه، ينظم مركز التراث العربي في أيام الشارقة التراثية مناشط متنوعة، إضافة إلى مسابقات يومية وجوائز وأنشطة للأطفال، من بينها قلعتي الكرتونية التي تستهدف تعريف المشاركين بنماذج القلاع والحصون لعدد من الدول الخليجية وأساسيات الهندسة المعمارية وأشكالها وأنواعها. وتضمن المناشط تشييد البرج الرملي، إذ يحرص المركز على تشكيل أبراج وقلاع بالرمل في جو من المتعة والمرح، ليتعرف الأطفال عبرها إلى وظائف القلاع قديماً والبيئة العمرانية القديمة والمباني التراثية المشهورة في الوطن العربي. وأفادت مديرة مركز التراث العربي الدكتورة عائشة الحصان الشامسي بأن هذه أول مشاركة للمركز في الأيام عبر لجنة التراث العربي المنبثقة من اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية. وتابعت «لدينا جدارية تحتوي على بعض المعالم التراثية في العالم العربي، وصور قديمة من الأحياء والمدن العربية التي يمكن مشاهدتها من خلال العدسات، كصومعة حسان في الرباط، ومدينة المحرق في البحرين، ومدينة الشارقة، ومدينة سوسة في تونس». وأضافت «لدينا في جناح المركز استوديو التراث العربي، إذ نستقطب زوار الأيام من العرب، ونأخذ شهاداتهم ونسجل ونوثق ذاكرتهم الشعبية من حكايات وألعاب شعبية». إلى ذلك، أطلقت أمس الأول مناشط النسخة الخامسة عشرة من الأيام في مدينة مليحة في المنطقة الوسطى، بحضور الأمين العام للمجلس التنفيذي سلطان بن بطي المهيري، ورئيس إدارة الضواحي والقرى خميس السويدي، ورئيس مجلس بلدية مليحة حمد سالم خليفة الخرم. وتضمنت احتفالات الأيام في مليحة برنامجاً متنوعاً شمل عروضاً شعبية فنية كالعيالة والندبة والحربية، ومسابقات تراثية ثقافية، ولقاءات مع المهتمين بالتراث، لاقت جميعها تفاعلاً كبيراً من قبل الجمهور والزوار.
#بلا_حدود