الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

خبراء: وقف انبعاث الكربون حتمي لاستمرار الحياة القرن المقبل

شدد علماء على ضرورة وقف انبعاث الكربون والغازات المسببة للاحتباس الحراري نهائياً قبل حلول عام 2040، لتجنب ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجة ونصف قبل نهاية القرن الجاري، وتحاشي الآثار السلبية على الحياة على كوكب الأرض في القرن المقبل. ووفقاً لصحيفة الإندبندنت البريطانية، أجرى علماء دراسة حديثة باستخدام تقنيات حاسوبية متطورة لقياس تأثيرات غازات الاحتباس الحراري في الحياة، وأثبتوا أن الجهود الراهنة لوقف انبعاث الكربون غير كافية، وطالبوا بسرعة تطوير تقنيات لمنع ارتفاع درجة حرارة الأرض. واعتمدت الدراسة الحديثة على نموذج جديد يُعرف باسم «فيلكس» لقياس العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تسهم في رفع درجة حرارة الأرض على نحو دقيق. «يوفر نموذج فيلكس طريقة منهجية فريدة لقياس دورة الكربون الكلية، ما يساعدنا على فهم التغيرات المناخية مستقبلاً»، هكذا أوضح المشارك في الدراسة والأكاديمي مايكل أوبرستينر أهمية النموذج الجديد. وأردف أوبرستينر «يجب أن ينخفض استخدام الوقود الحفري إلى 25 في المئة من إنتاج إجمالي الطاقة في العالم بحلول عام 2100، لتحقيق أهداف اتفاقية باريس وحماية الأرض من تبعات ارتفاع درجة الحرارة». واقترح الباحثون استخدام وسائل طبيعية وتقنيات صناعية لتقليص نسبة استخدام الكربون في توليد الطاقة وخفض نسبة انبعاثه في العقدين المقبلين، بالاعتماد على الطاقة النظيفة والوقود الحيوي، إضافة إلى استخدام تقنيات «احتجاز الكربون» لمنع انبعاثه إلى طبقات الغلاف الجوي. في السياق ذاته، اقترح الباحثون التوسع في زراعة الأشجار والنباتات لامتصاص الكربون، وصناعة آلات عملاقة لامتصاص الكربون الناجم عن عمليات الحرق، ما يسهم في خفض نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء على المدى الطويل. وعن نتائج الدراسة، صرّح الأكاديمي المختص في تغير المناخ غريس ريموند كينغ بأن النتائج أظهرت الحاجة الماسّة لاتخاذ تدابير فورية للحد من آثار تغير المناخ. وانتقد نشطاء في مجال البيئة أغلب حكومات العالم لإخفاقها في فرض تدابير صارمة للحد من انبعاث الكربون، وطالبوها بوضع خطط واستراتيجيات فعالة، من شأنها تقليص الاعتماد على الوقود الحفري في إنتاج الطاقة. في السياق ذاته، أعرب الأكاديمي المختص في تغير المناخ والبيئة بوب وارد عن قلقه بشأن عدم إدراك رجال السياسة لحجم المشكلة، وأشار إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدل درجتين سيؤدي إلى ارتفاع مستوى المياه في البحار لدرجة تهدد الحياة على الأرض.
#بلا_حدود