الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

رسوم بالقهوة في أيام الشارقة التراثية

سردت مناشط أيام الشارقة التراثية في خورفكان قصة كفاح ونضال وبسالة أبناء مدينة خورفكان ضد الاستعمار الغاشم قديماً، مسلطة الضوء على بطولات رجال المدينة ونسائها وأطفالها وشيوخها في التصدي لجيش الاحتلال وهزيمته وإجباره على التقهقر والانسحاب من المعركة. وانطلقت البارحة مناشط الأيام في مدينة خورفكان تحت شعار «التراث مبنى ومعنى»، بحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في خورفكان، وبمشاركة أكثر من 80 جهة حكومية وخاصة. وزخرت الأجنحة بتدشين ورش متنوعة ومعرض للصور التراثية (خورفكان الزمان والمكان)، إلى جانب أركان البيئة البحرية والزراعية والصحراوية والسوق الشعبي والحرف اليدوية والمقهى الثقافي وساحة الألعاب والأكلات الشعبية والاستوديو التراثي، والرسم على الجدارية التراثية، إضافة إلى ركن جلسة جدتي. وعرضت مدرسة الخليل بن أحمد مسرحية «مدينتي»، تلاها قصائد شعرية وعرض لزهبة العروس قديماً، فضلاً عن فقرة الألعاب الشعبية التي نفذتها طالبات سجايا فتيات الشارقة، وحضر فن الرواح والندبة عبر فرقة الشحوح. وتخلل حفل الافتتاح فقرات عدة شعرية وأدبية متنوعة، ومسابقات علمية، شملت التعريف بالموروث الثقافي، عبر عرض بعض الأسئلة المتعلقة بالتراث الإماراتي، وبعض العروض الشعبية التي عكست الموروث الشعبي. وافتتح على هامش الأيام مسجد الشرق في خورفكان الذي يعد أحد المعالم التراثية المهمة في المدينة، حيث أطلق عليه الاسم لوقوعه شرق المدينة القديمة لخورفكان. من جانبه، أشار الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث إلى أن المسجد أعيد بناؤه بطابع تراثي حضاري على الطريقة التقليدية، إذ يوجد به منبر ومئذنة وجميع متطلبات إقامة الصلاة. وتطرق إلى أن القرية التراثية في مدينة خورفكان تعكس الموروث الثقافي والتراثي للإمارات، وتدعو إلى التمسك بالعادات والتقاليد، إذ حرصنا في هذه النسخة على نقل التراث بصورة جمالية جديدة إلى الأجيال الحالية والقادمة. في سياق متصل، دشن الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء أمس القرية التراثية في منطقة الخور ضمن فعاليات وبرامج الأيام، بحضور رئيس المجلس البلدي محمد عبد الله الزعابي والمهندس خلفان بن عيسى الذباحي وعدد من المسؤولين. وجال الشيخ هيثم بن صقر القاسمي يرافقه الحضور في أرجاء القرية التراثية، مطلعين على محتوياتها وما تضمه من بيئات ونماذج تراثية من الزمن القديم، كما شاهدوا جانباً من الرقصات الشعبية والتراثية وفقرات من اليولة وبعض الأهازيج والأغاني.إلى ذلك، يحرص الفنان التشكيلي والرسام المبدع حسين أحفال على الحضور من جزر المالديف للمشاركة سنوياً في أيام الشارقة التراثية، مشيراً إلى أن الفنون لا تعرف حدوداً أو أوطاناً. ويشارك أحفال بأعمال فنية تروي تاريخ الشارقة عبر رسومات متعددة اتخذت من القهوة بديلاً عن الألوان الطبيعية، ليجسد الحياة القديمة والتطور المتلاحق لإمارة الشارقة.
#بلا_حدود