الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

عمارة ريفية

حفل معرض فنون العالم في دبي، الذي أسدل الستار على مناشطه اليوم، بمشاركات ومواهب صاعدة ومبدعة في عوالم الفن التشكيلي من مختلف أرجاء المعمورة، قدموا أعمالاً حملت طاقات إيجابية وتزينت بشلالات زهرية واستحضرت العمارة الريفية وذاكرة الطفولة. استضاف الحدث أعمالاً انحدرت من مدارس ومشارب ثقافية مختلفة، جذبت عيون الزائرين ولبت ميولهم الفنية وأذواقهم. شاركت اليابان في المعرض بمجموعة إبداعات تجريدية تعكس ثراء المخزون التراثي الياباني، إذ طرحت الفنانة ملكا ياجيما لوحات نسجتها من الصوف الجبلي بمعدات تقليدية أطلقت عليها اسم «الدوامة». استحضرت ياجيما في منتجاتها التشكيلية قصص الريف الياباني وسحره وملامحه الطبيعية، فهو الإطار المكاني الذي احتضن طفولتها، وأصبح يمثل مصدر إلهامها. وأوضحت الفنانة اليابانية أنها أبرزت مواطن الجمال الجبلي والفلكلور الياباني وسلطت الضوء على زخم العادات والتقاليد، فضلاً عن أساليب بناء البيوت الريفية وتصاميمها النسيجية. وأكدت أنها جلبت معها إلى المعرض المعدات التي تجعل من الصوف خامة ناعمة، كي يشاهدها الزوار، مبينة أن هذه الأجهزة تحمل مسامير حديدية تساعد على بسط الصوف قبل لفه حول عمود خشبي وتحويله إلى خيوط تستخدم في الرسم. بدورها، شاركت الخطاطة والرسامة اليابانية هوسن نمكار بلوحات تتضمن معاني الحب والسلام، وقِيم التماسك الأسري والتآزر المجتمعي، عبر حروف وجمل رمزية كتبت على ورق الخشب الأبيض. ومن العبارات التي لفتت انتباه الزوار «الحياة مثل نبع الماء .. يجب ألا نلوثها بالأفكار الإرهابية». وأفادت نمكار بأنها امتهنت الفن التشكيلي منذ 30 عاماً وورثت موهبة الخط والرسم عن والدها وجدها، إذ صقلا مهارتها الإبداعية منذ نعومة أظفارها. من جانبها، استعرضت الرسامة التشكيلية الإماراتية فروغ البدري خمس لوحات، وتولت تطريز جزء منها وأدرجت عليها الكولاج والرقع القماشية، مع تلوين الخلفيات بألوان زيتية. وأشارت البدري إلى أنها صممت ثلاثة شلالات غير مائية ولكنها تنبع زهوراً مزركشة، مستهدفة منح الزوار طاقة إيجابية. أما الرسامة الهندية نيسا رياس فاعتمدت على ذاكرة الطفولة وما علق في مخيلتها من صور أشخاص تعايشت معهم عند الصغر، مستخدمة الألوان الزيتية في تجسيد الذكريات. وأوضحت رياس أن معظم أعمالها تتمثل في بورتريه لأناس لمحتهم لدى طفولتها، ومن بينهم فتاة هندية رأتها مرة واحدة ولكن تخيلت شكلها حين أصبحت شابة، مشيرة إلى رسمها في مواقف مختلفة مرة بطوق وردي وأخرى تنظر إلى المارة بعينيها الزرقاوتين، وغيرها. من جهتها، طرحت التشكيلية اللبنانية راشيل كوليت مجموعة أعمال عنونتها بـ «مكنونات الحياة»، وتشمل قطعاً من الدمى البلاستيكية اتخذت قالب مجسمات طفولية. وأفادت بأنها تعشق جمع قطع الدمى الصغيرة وصمّمت ستة مجسمات في عام، تحاكي حياة الأطفال وذكريات النشء التي تؤسس مخيلة المبدع، كما استخدمت الكرتون المقوى لتجهيز القوالب، وتلصق الدمى التي جمعتها من الأسواق مع إضافة حلويات البراعم.
#بلا_حدود