الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

لبنى القاسمي: الاهتمام بالشباب والتسامح ضمانتا استدامة المستقبل

أكدت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح أن دولة الإمارات دولة تسامح وسعادة وقيم، وأن استشراف المستقبل، والاهتمام بالشباب، والتسامح هي ثوابت مجتمعنا، ولذا كان التوجه إليهما ضماناً لمستقبلٍ نعرف تفاصيله ونعده لشباب اليوم. ونوهت أثناء الجلسة الثانية من المجلس الرمضاني المشترك للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة ومؤسسة الشارقة للإعلام التي عقدت مساء أمس الأول وجاءت تحت عنوان «ثقافة المبادرات الإنسانية والخدمة الاجتماعية»، بأن البرنامج الوطني للتسامح يعتمد على الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مع المجتمع كله، إذ إن جوهر عمل الوزارة هو الاهتمام بالشباب، وتعزيز دور الأسرة المترابطة. وأوضحت الشيخة لبنى القاسمي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قال في وقت تأسيس وزارة التسامح: «لابد لنا من إعادة إعمار في تعزيز التسامح ونبذ الكراهية والتعصب»، وهو ما تعمل عليه الوزارة وفق برامج متعددة ومتنوعة. واعتبرت التعايش والتسامح من القيم المجتمعية في الإمارات، معبرة عن فخرها بأن هذه القيم من إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»طيب الله ثراه«، والذي كان دائماً يتحدث بخطاب ولغة»بشر وناس«. وأشارت إلى أن التعامل مع الآخر يجب أن يُبنى على أنه إنسان في المقام الأول، ولكن في باطن الأمور التي تحدث حولنا اليوم، نرى أن لغة الكراهية زادت، وفي كثير من الأخبار الإعلامية لا نسمع الكلمات الإيجابية، كما أن تأجيج الخطاب في مسألة التمييز بين الناس صار هو الغالب، ولهذا انطلقت فكرة إعلان وزارة خاصة في دولة الإمارات تحمل رسالة التسامح. وعن أسباب إعلان وزارة متخصصة للتسامح في الدولة، أوضحت أول وزيرة للتسامح في العالم أن مع أن الوزارات في الأصل خدمية، تعمل على تقديم الخدمات لأفراد المجتمع، إلا أن وزارة التسامح جاءت لتعزيز الجزء المتأصل عندنا، وهي قيم موجودة ولكن الظروف تجبرنا على أن نتوجه الى ما يسمى «مأساة القيم». وأضافت «لا يُخفى علينا جميعاً أننا نعيش في مجتمع يعتبر مثالياً لعدة عوامل منها تحقيق العدل والقانون على الجميع، ولكن هناك أولادنا المتواصلين مع كل العالم عبر شبكة الإنترنت والتواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلنا نرجع إلى قيمنا وعاداتنا وتعزيز هذه القيم مع الآخرين وإحياء اللغة الإيجابية حتى نساهم في تعزيز مجتمعنا بالقيم التي أسس عليها». وعددت الشيخة لبنى القاسمي المبادرات التي تقدمها الوزارة مثل رابطة المتطوعين بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للشباب والتي تأتي كجزء من نشر ثقافة التسامح، ويتركز عملنا على شمولية الأجزاء المختلفة. وذكرت «أن الوزارة توجهت إلى رواد التواصل الاجتماعي في الدول العربية الذين يجدون متابعةً كبيرة لدى الشباب، وبعضهم وصل إلى أكثر من 100 مليون متابع، وهذا رقم كبير، ولأن التحديات كبيرة أيضاً، هناك واجبٌ على كل إنسان، خاصة الإعلام الذي عليه مهمة كبيرة في إيصال الحوار السليم والإيجابي، ويجب أن نُعلّم الناس كيف يكون عندهم ثقافة متكاملة، وأن يعرفوا التمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيفة». من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الدكتور حمدان المزروعي أهمية التطوع وضرورة نشر ثقافته للعديد من الأسباب، مع ضرورة التقيد بأن تكون الأعمال التطوعية على مستوى الجمعيات والأفراد تحت إشراف رسمي من الجهات في الدولة، تنظيماً له، واستفادة من الجهود، ومنعاً لتعرض الأفراد للعديد من التحديات والمخاطر خلال أعمالهم. وبيّن فوائد التطوع مؤكداً أن له العديد من الفوائد على مستوى المجتمع، والفرد، إذ يؤثر إيجابياً على النفس الإنسانية التي تجد فيه شيئاً من السعادة والرضا، مشيراً إلى دراسة حديثة أجريت في بريطانيا توصلت إلى أن التطوع له تأثيراتٍ إيجابية على صحة الإنسان وجهاز المناعة لديه.
#بلا_حدود