السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

كثافة المدن السكانية ترفع حرارة الأرض 8 درجات في 2100

تحولت ظاهرة الاحتباس الحراري إلى مشكلة كبرى تؤرق العلماء والباحثين في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة المستمرة إلا أن الأبحاث تشير إلى أن درجة حرارة الأرض تسير نحو الارتفاع بدرجات لم يعد كافياً فقط لمواجهتها المعاهدات والاتفاقات بين البلدان للحد منها. وأشارت دراسة حديت صادرة عن مجلة نيتشر لتغيير المناخ، إلى أن المدن المأهولة بكثافة سكانية ربما تزيد درجات حرارة الكوكب بثماني درجات على الأقل بحلول عام 2100، لأنه في إطار التجمعات تتشكل ما يعرف بالجزر الحرارية التي تزيد محلياً من ظاهرة الاحتباس الحراري على الأرض. ووفقاً لصحيفة لوفيغارو الفرنسية التي نشرت الدراسة أمس الخميس، فإن الجهات الفاعلة غير الحكومية بشكل عام والمسؤولين عن المدن بشكل خاص، يتناسون تقريباً أن السلطات المحلية في البلدان كافة هي جزء من المشكلة، بسبب سوء التخطيط العمراني الذي أدى إلى وجود مدن أكثر اكتظاظاً بالسكان عن المعدلات الطبيعية. وأن هذه المدن تستهلك ما يقرب من 78 في المئة من الطاقة في العالم، ومسؤولة عن أكثر من 60 في المئة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وتوقع أحد العلماء المشاركين في الدراسة فرانسيسكو إسترادا أن يستمر الارتفاع في نمو انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2100 إلى نسبة خمسة في المئة، ترتفع مع الزيادة السكانية في بعض المدن لتصل إلى ثمانية في المئة، وذلك قياساً إلى رصد حجم التناقضات في درجات الحرارة بين قلب المدن المزدحمة والمناطق الريفية في الفترة ما بين 1950 و2015 الذي سجل أن ما يقرب من ربع المدن، وثلثي المناطق الحضرية قد ارتفعت درجة حرارتها عن المتوسط العالمي البالغ 0.6 درجة مئوية. ويطرح بعض الخبراء في جامعة أمستردام عدة حلول لمواجهة عدم التوزيع العادل للسكان من خلال زيادة المساحة الخضراء في المدن بما في ذلك أسطح البنايات الحضرية، والاهتمام بالأرصفة القادرة على استعادة الطاقة الشمسية، كما يمكن أيضاً التدخل في مواد البناء واختيار الأكثر قدرة على التعامل مع أنماط الحركة الجوية في المدينة. على أن يجري البدء في هذه الخطوات بشكل سريع من دون إغفال للحفاظ على مظهر المدينة نفسه. من جهة أخرى، هناك أيضاً مستوى التنمية الاقتصادية للمدن خصوصاً في البلدان الصناعية، وهو ما يجعل التحدي متمثلاً في كيفية إعادة تأهيل المباني، ودمج الحلول المناخية البيولوجية في ممارسات البناء الحديثة.
#بلا_حدود