السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

منال بنت محمد: «لتعليمها» تدعم تعليم الفتيات في العالم

دشنت مبادرة المنال الإنسانية حملة «لتعلِيمها»، التي تتضمن دعم برنامج لتعليم الفتيات في مصر وبناء مدرستين في كل من نيبال والسنغال، ساعية إلى تأمين بيئة تعليمية آمنة يستفيد منها الفتيان والفتيات بشكل متساوٍ. وتأتي الحملة في إطار مواكبة عام الخير، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واستجابة إلى دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للجهات الحكومية والخاصة والمجتمع الإماراتي عموماً إلى تفعيل مبادرات وأنشطة عام الخير وتوسيع دائرة العطاء في شهر رمضان الفضيل، بما ينسجم مع قيمه الأصيلة، ويُسهم في تكريس ثقافة الخير وتعميمه وتعظيم حجم الاستفادة منه. وتنفذ الحملة بالشراكة مع «دبي العطاء» جزءاً من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لما لها من خبرة تمتد لأكثر من عشرة أعوام في تعزيز فرص حصول الأطفال والشباب في البلدان النامية على التعليم السليم من خلال تصميم ودعم برامج متكاملة ومستدامة وقابلة للتوسعة، حيث أطلقت دبي العطاء أخيراً بنجاح برامج تعليمية لمساعدة ما يزيد عن 16 مليون مستفيداً في 45 بلداً نامياً. من جانبها، أفادت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بأن الحصول على التعليم الجيد والسليم حق لكل طفل، ويشكل إحدى دعائم التطور والتنمية في أي مجتمع. وتابعت سموها «نُقَدِر أن هناك عوامل اجتماعية واقتصادية في الكثير من البلدان النّامية تعوق حصول الأطفال، وبالأخص الفتيات، على فرص التعليم، ما يترك أثراً سلبياً فيهم وفي مستقبلهم، ويمتد إلى مجتمعهم الذي يُحرَم من فرصة مساهمتهم الفاعلة في عملية التنمية والبناء نتيجة لعدم تمكينهم». وأكدت سموها أنه من هنا كان توجهنا في هذه المبادرة التعليمية، التي تهدف إلى أن تُحدِث فارقاً في حياة الأطفال، وبالأخص الفتيات، وتسهم في إسعادهن، حيث إن التعليم السليم يتميز باستدامة آثاره الإيجابية على الطلبة والطالبات، وعلى المجتمع بصفة عامة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية. وأشارت سموها إلى أن تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) توضح أن هناك 774 مليون شخص أمي في العالم، ثلثاهم من النساء، إضافة إلى أنه لا تزال هناك 62 مليون فتاة قد حرمت من حقها الأساسي في التعليم، و31 مليون طفلة في سن التعليم الأساسي لم تلتحق به. وأوضحت سموها أن حملة «لتعلِيمها» تدعم جهود الدول الشقيقة والصديقة، والمساهمة معها في التغلب على التحديات التي تواجه تعليم الفتيات في بعض المناطق، أو تشكل عاملاً لتسرب الفتيات من التعليم في مراحله الأولى، إذ نثمن حرصها على تجاوز هذه الظروف، ومساعيها لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، المتعلق بضمان التعليم السليم والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، بما في ذلك تمكين الأطفال، ذكوراً وإناثاً، من الالتحاق بجميع مراحل التعليم على قدم المساواة. ويشكل الحصول على تعليم جيد الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة، خصوصاً في ظل تزايد أعداد الفتيات غير القادرات على القراءة أو يقرأن بالكاد كلمات معدودة، حيث بلغ عددهن 100 مليون فتاة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقديرات اليونيسكو. وتابعت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم «نحن ننطلق بمثل هذه المبادرات من النهج الخيري والإنساني الذي زرعه فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي امتدت أياديه البيضاء بمبادرات إنسانية في كل بقعة من العالم دون تمييز بين جنس أو دين أو عرق، وهو نفس النهج الذي تسير عليه قيادتنا الرشيدة التي تحرص على مد يد العون لكل محتاج، فرسخت فينا قيم الخير والعطاء. وأشارت سموها إلى أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المجتمع الإماراتي أفراداً ومؤسسات إلى ترجمة روحية الشهر الفضيل، بما يعكسه من رحمة وتراحم وتواصل وإعانة المحتاج من خلال تفعيل مبادرات وبرامج وأنشطة خيرية، وتأكيد سموه أن عام الخير هو مناسبة لإبراز الوجه الإنساني لشعب الإمارات، وأن شهر رمضان هو الفرصة الكبرى لترسيخ ذلك. وبناء على الواقع الحالي لتعليم الفتيات حول العالم والآثار المترتبة عليه، فإن إحصاءات منظمة اليونيسكو تشير إلى أن حالات الزواج المبكر لدى الفتيات قد تقل بنسبة 14 في المئة إذا ما التحقت كل الفتيات بمرحلة التعليم الأساسي، وإذا ما التحقن بالتعليم الثانوي قد تقل حالات الزواج المبكر بمقدار الثلثين، وفي حال تلقت كل النساء في العالم التعليم الأساسي، فإن ذلك قد يسهم في تقليل عدد وفيات الأطفال بنسبة 15 في المئة عن معدلاتها الحالية، كما قد تنخفض نسبة الوفيات بين الأطفال بمقدار النصف، إذا كانت كل النساء قد التحقن بمرحلة التعليم الثانوي، وهو ما يعني إنقاذ ثلاثة ملايين طفل. وكانت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلقت في يوليو 2013 مبادرة «المنال الإنسانية»، بهدف تفعيل العمل الإنساني على المستويين المحلي والإقليمي، ترسيخاً للقيم الإماراتية التي تعزز أهمية العمل الإنساني، وأطلقت المبادرة منذ ذلك الحين ونفذت العديد من المشروعات والمبادرات والبرامج الخيرية التي مست فئات وقضايا إنسانية عدة، وأحدثت مشاريعها فارقاً ملموساً في حياة المستفيدين منها. وسينظم نادي دبي للسيدات، في مقره في منطقة جميرا في الفترة ما بين 13 و15 يونيو الجاري معرضه الخيري «التصميم للأمل»، بمشاركة عدد من المصممات الإماراتيات لمصلحة حملة «لتعلِيمها»، حيث سيتم تخصيص ريعه بالكامل للمشروع، ويضم المعرض مجموعة كبيرة من أحدث وأرقى العباءات للمصممات الإماراتيات تَبرعن بها لهذا المعرض الخيري.
#بلا_حدود