السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

الأفيال مهددة بالانقراض في ميانمار لاستخدام جلدوها في الطب الشعبي

تزايد قتل الأفيال في ميانمار على نحو كبير لبيع العاج في الصين، واستخدام الجلود في الطب الشعبي لقدراته العلاجية، بحسب مُعتقدات السكان المحليين. ووفقاً لصحيفة الغارديان، كشفت وزارة الموارد الطبيعية في ميانمار عن مقتل نحو 112 فيلاً في السنوات القليلة الماضية، وأعربت منظمات الحفاظ على البيئة عن مخاوفها من تزايد الأعداد في العام الجاري، ما يُهدد بانقراض الأفيال. وأشار نشطاء في مجال حماية البيئة إلى استمرار تهريب عاج الأفيال إلى الصين، حيث يُباع بأسعار باهظة، على الرغم من فرض حظر على تجارته من جانب الحكومة الصينية في مطلع العام الجاري. وفي السياق ذاته، انتشرت تقارير عن قتل الأفيال وسلخها وبتر الخرطوم والأقدام، لاعتقاد السكان المحليين بقدرتها على علاج بعض الأمراض الجلدية. «عثرنا على بقايا فيل في نطاق قرية شوانغ سواك، وقُتل في هذه المنطقة نحو عشرة أفيال في السنوات القليلة الماضية، ولكنني أعتقد أن العدد الحقيقي أكبر بكثير» هذا ما ورد في تصريح مسؤول القرية كايو لاينغ وين عن تزايد وتيرة قتل الأفيال أخيراً. وانتشر قتل الأفيال على نطاق واسع في ميانمار أخيراً، بعد أن كان يقتصر على بعض المناطق في مقاطعة إيراوادي فقط. «تأتي أغلب عصابات صيد الأفيال من منطقة وسط ميانمار، ويأتي معهم بعض الصيادين البارعين من الصين، ويحاولون معرفة أماكن الأفيال من السكان المحليين بالترغيب أو الترهيب» هكّذا أوضح الناشط البيئي ساو هوتو تا بو طريقة عمل الصيادين غير الشرعيين. وأردف بو «في السابق، كانوا يصطادون الأفيال من أجل العاج فقط، ولكن مع تناقص عدد ذكور الأفيال، يقتل الصيادون الإناث ويبيعون جلدها وبعض الأجزاء الأخرى، إذ يحب الصينيون تناول لحم أقدام الأفيال، ويعتقدون في قدرات الجلد العلاجية». وتُباع أنياب الفيل بسعر يتراوح من 140 إلى 250 دولاراً بحسب الحجم، في حين الكيلوغرام من الجلد بمبلغ 120 دولاراً، وتُباع المشغولات المصنوعة من العاج بأسعار تتراوح من مئة إلى 150 دولاراً للقطعة. وفي معرض جهودها للحفاظ على الأفيال، سنت حكومة ميانمار تشريعات بهدف التصدي للصيادين غير الشرعيين، ووضعت خطة للحفاظ على الأفيال في العقد المُقبل، في حين أعرب نشطاء البيئة عن اعتقادهم بأن الجهود الحكومية غير كافية لحماية الأفيال. ويُذكر أن عدد الأفيال الآسيوية تناقص من مئة ألف فيل عام 2003 إلى نحو 40 ألف فيل فقط في الوقت الراهن، وطالب نشطاء البيئة بوقف عمليات إزالة الغابات وحظر تجارة العاج، والتنسيق بين الحكومات من أجل التصدي لتهريب أعضاء الأفيال، بهدف الحيلولة دون انقراضها.
#بلا_حدود