الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

سنووايت في الشارقة

تزدان أروقة مركز مرايا للفنون في الشارقة بمجموعة من اللوحات التشكيلية التي تتمحور حول فلسفة الجسد، ضمن معرض يحمل عنوان «أجساد معشوقة 2»، وتجسد الأعمال جدلية الحب والتهميش والمسارات التي تترجم هواجس الرومانسية وعلاقتها بالجسد الذي يتفاعل فرحاً وحزناً مع الآخر. ويستمر المعرض حتى الرابع من أكتوبر المقبل، مستعرضاً الدروب التي يسلكها البشر في العشق والفراق عبر تمثيلات عدة للجسد البشري الذي يتغير في شكله ووظيفته على مدى الزمن. وأكد مدير مركز مرايا للفنون يوسف موستكيلو أن المعرض يقدم أعمالاً فنية منتقاة تستكشف صور الجسد البشري عبر مواضيع اللغة والطبيعة والخيبة والذكرى، إذ يشير كل عمل إلى الجسد بطريقة مختلفة بدءاً من الصور الأكثر دقة للأشكال المادية وصولاً إلى الإشارات الخفية في سياقات اجتماعية وسياسية معينة. وأوضح أن معرض «أجساد معشوقة 2» يستمد اسمه من كتابات الفيلسوف الفرنسي رولان بارت الذي تناول فيها القوى الديناميكية المحركة لعاطفة الحب، وهكذا يقدم المعرض لمحات عن أرواح تلاقت وهامت حباً ورومانسية بعيداً عن الاضطهاد والسياسة والتهميش والتفرقة بين الجنسين. وتشارك الفنانة إيتيل عدنان بعدد من الأعمال التي تدلل على تمكنها في الفنون البصرية التي تجسدها على اللوحات والمنسوجات، إذ تستحضر معاني الحب واللغة والحرب والتأويلات البصرية للمناظر الطبيعية من حولها في لوحاتها، ويظهر تأثرها بجبل تامالبيس والفترة التي قضتها في منحدرات كاليفورنيا الجبلية. وترصد عبر لوحتها الفنية «منظر طبيعي» الهضاب الساحرة بتدرجاتها اللونية الدافئة والانحناءات البسيطة التي تبدو كالجلد المشدود والقوام الممشوق. أما الفنانة التونسية ناديا العياري فأبدعت لوحة أطلقت عليها اسم «شرفة» قدمت عبرها مزيجاً متنوعاً من التجريد والسرد بصورة متوازية، عبر سلسلة من الأعمال التي تركز على عدد من العناصر المتكررة مثل مقلة العين وفاكهة التين. وتشكل العناصر الكثيرة ثيمة أساسية في لوحاتها، وعادة ما تأخذ شكل تحرر الإنسان من جسده أو بصيغة أخرى معزولة عن الطبيعة، وتركز «شرفة» على شجرة التين التي ترمز إلى الأنوثة، بينما يضفي الطلاء الكثيف لمسة نحتية على العمل. وتحرص الفنانة غادة عامر على استخدام مواد مختلفة في أعمالها مثل السيراميك والوسائط الحافلة بالتفاصيل المصنوعة من الأكريليك والتطريز اليدوي على القماش. وتستخدم عامر الإبرة والخيط وسيلتين حرفيتين أنثويتين لمعالجة قضايا المرأة، وكذلك لانتقاد أسلوب تصوير المرأة في وسائل الإعلام. وفي عملها «بياض الثلج والأقزام السبعة» تسهم التقنية التي تستخدمها غادة عامر في ربط الخيوط المتهدلة على سطح القماش لإنتاج شكل مزدوج يجمع بين التطريز والمؤثرات الصوتية، بينما يتوسط العمل مجموعة من النساء المختنقات المحاصرات بالخيوط، ما يضفي على العمل لمسة حسية.
#بلا_حدود