الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

دوحة الفوضى

استعرضت الحلقة الثامنة من برنامج «الإرهاب.. حقائق وشواهد» على قناة الشارقة، الدور القطري الخبيث والمشبوه في زعزعة الاستقرار في ليبيا، وجرّ البلاد إلى الفوضى عبر دعم الجماعات المتطرفة بالسلاح والعتاد. وأضاءت على احتضان الدوحة لإرهابيين بارزين، أطلقت أيديهم، وفتحت أمامهم حرية الحركة والتنقّل، إضافة إلى تدريب وتجهيز العناصر الإرهابية، لتأجيج الصراع في بلد تصارعت على ثراه قوى عدّة أسهمت في إعادته عشرات السنوات إلى الوراء، ناهبة خيراته الطبيعية، ومتخذّة منه مسرحاً للعبث باستقراره وباستقرار البلاد المجاورة. وتطرقت الحلقة التي قدّمها الإعلامي إبراهيم المدفع، إلى أبرز النقاط المتعلقة بنهج العبث القطري في الشارع الليبي. وتناول تقرير مصوّر في مقدمة الحلقة أسماء عدد من أبرز الشخصيات الإرهابية الليبية التي تحتضنها الدوحة وترعاها، موضحاً دورهم المشبوه في زعزعة استقرار المنطقة. وأورد أهم العمليات الانتحارية التي أشارت إلى ذات الأسماء المشبوهة التي تحتضنها قطر ومدى قذارة الأدوار التي لعبتها الدوحة في جرّ البلاد العربية نحو الخراب. وأكد عبر القمر الاصطناعي من القاهرة المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي العميد أحمد المسماري أن الدور الذي تلعبه قطر في ليبيا يعد مثالاً صارخاً للتخريب، موضحاً أن الدوحة عمدت إلى تدمير جميع مناحي الحياة في ليبيا، عبر جملة من الخطط والبرامج التخريبية، التي بدأت منذ عهد الرئيس السابق معمّر القذّافي، وشملت قضايا عدة مثل حادثة لوكربي عام 1988. وأوضح المسماري أن الدوحة سعت إلى قلب الطاولة على رؤوس السياسيين الليبيين، عبر إيقاف الطموحات الشعبية التي سعت إلى الوصول لحياة سياسية مستقرة بعد سقوط النظام السابق، ومضيها في تأسيس قاعدة إرهابية في البلاد تخوّلها التحكّم بمصير الدولة، ونهب خيراتها ومقدراتها، وصولاً إلى تكديس الأسلحة في مخازن الجماعات المشبوهة. وأشار إلى أن الطائرات العسكرية والمدنية التي انطلقت من مطارات قطر وصبّت حمولتها في ليبيا، كانت محمّلة بالذخائر والأسلحة، وذهبت بشكل مباشر إلى الجماعات الإرهابية لا للجيش الوطني الليبي. واتهم المسماري نظام الدوحة بمسؤولية عن اغتيالات سياسية في ليبيا «نتّهم النظام القطري بجميع عمليات الاغتيال التي تعرّضت لها رموز عسكرية ليبية، من بينها اغتيال رئيس الأركان السابق اللواء عبد الفتاح يونس ورفاقه». وأوضح أن قطر المستفيد الأكبر من إزاحة الشخصيات الوطنية من طريقها، ولها دور واضح في هذه الاغتيالات إلى جانب اختطاف وإخفاء ومحاربة رموز عسكرية وسياسية وطنية. من جانبه، أشار الباحث الاستشاري في مركز الشرق للبحوث في دبي العميد المتقاعد موسى القلاب، إلى أن هنالك عدّة عوامل دفعت نظام الدوحة إلى سلوك طريق تخريبي وتدميري ليس في ليبيا وحسب، بل في الإقليم بأكمله، لافتاً إلى أن قطر تبحث عن دور محوريّ أكبر من حجمها، ليكون لها تأثير سياسي في المنطقة. وأضاف أن الدولة القطرية فشلت في عدة محاور أساسية في الحياة، لكونها لم تستطع أن تقدّم أي مشروع ثقافيّ إنسانيّ نهضويّ، يمكن لنا أن نشبهه بالمشروع الكويتي أو الإماراتي، كنماذج رائدة على صعيد الثقافة والتنمية البشرية. وبين القلاب «استغلّت قطر المظلة الدولية شبه القانونية التي مضت باتجاه محاولات عديدة لإسقاط نظام معمّر القذافي بغية بناء ديمقراطية في البلاد، وعبر هذه المظلة تسللت إلى داخل ليبيا، واستغلت مقدراتها ونهبتها، وتعمّدت خلخلة الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وعاثت فساداً، وأسهمت في وضع البلاد على خطّ الحروب».
#بلا_حدود