الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

دراسة: تغير المناخ يهدد بظهور أنواع جديدة من الطفيليات والأمراض

أشارت دراسة حديثة إلى أثر تغير المناخ في القضاء على نحو ثلث الطفيليات الموجودة على سطح الأرض، ما يُخل بتوازن النظام البيئي الراهن ويتسبب بظهور أنواع جديدة وغير متوقعة من الطفيليات والأمراض. ووفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية، اعتمد باحثو معهد سميثونيان للتاريخ الطبيعي في الولايات المتحدة على خريطة توزيع أكثر من 457 نوعاً من الطفيليات عالمياً، واختبروا عدداً من النماذج المناخية المستقبلية عليها. ومن جهتها، أكّدت أمينة المتحف أن خريطة التنوع الحيوي للطفيليات في 2070 سوف تختلف تماماً، مقارنة بالوضع الراهن. وكشفت النتائج أن معدل انقراض الطفيليات عام 2070 سوف يصل إلى نسبة عشرة في المئة، بواقع 300 ألف نوع على الأقل، ورجّح الباحثون ارتفاع نسبة الانقراض إلى 30 في المئة نتيجة انقراض بعض الأنواع المستضيفة للطفيليات. «يبدو أن الطفيليات هي أكثر الكائنات الحية عرضة للانقراض مستقبلاً، وترجّح بعض التصورات المستقبلية أن نسبة انقراضها سوف تصل إلى 37 في المئة إن ظلت معدلات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بالمعدلات الراهنة نفسها، في حين أشار علماء إلى إمكانية أن تتراجع النسبة إلى 20 في المئة إن انخفض معدل الانبعاث»، هذا ما ورد في تصريحات الأكاديمي في جامعة كاليفورنيا كولن كارلسون عن مستقبل الطفيليات. وأكّد الباحثون أن انقراض هذه النسبة الكبيرة من الطفيليات سوف يؤدي إلى إعادة توزيع ما بقي منها على قيد الحياة على سطح الكرة الأرضية، لاضطرارها إلى غزو مناطق جديدة، ما يؤثر سلباً في الحياة البشرية والحيوانية. وعن أهمية الطفيليات في حفظ النظام البيئي، أشار كارلسون إلى أنها توفر نحو 80 في المئة من سلسلة الغذاء، وتلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على استقرار النظام البيئي، ويُسهم تنافسها في الحد من انتشار الأمراض. وأردف كارلسون «انقراض الطفيليات يعني انهيار النظام البيئي القائم، ما يهدد بعواقب وخيمة وغير متوقعة، يجعلنا نتوقع كارثة مستقبلية».
#بلا_حدود