الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

نداء

ميمماً وجهه شطر الوطن، يرفع يده، ليس تلويحاً، لكنه يحاول أن يمسح رأس وطنه العظيم، يشعر بأن الصخرة أرض معراج من الوطن إلى الوطن، يحيي تفاصيلها من الماء إلى السماء، في بحرها لا يمكن أن تغرق إلا حبّاً، وفي ناطحات سحابها ما يُخجل الغيم من سمو ورفعة، هناك في الجهة المقابلة الناس، الأهل، الحياة، وهنا على هذه الصخرة كأنك تطل على الوطن كلّه من علوّ، كأنك على وشك أن تحتضنه، وبنظرة أخرى يبدو كأنه خائف على البحر من أن تجرحه الآلة، ليس خائفاً على الراكب أن يغرق، فالأوطان لا تغرق أهلها، لكنه يخاف على البحر الذي يعرف تفاصيل ملحه، ولغة موجه، وأغاني زرقته، هذه الوقفة سيحفظها للأبد بذاكرته، حكاية قد لا يرويها يوماً، فالحكايات العظيمة أعمق من السرد، لكنها بالتأكيد ستمر بين كل فترة وأخرى على هيئة ابتسامة تحط على شفتيه ويغنيها بصمت غارق في لذة الشجن الساحرة، وكأن بقلبه حالة رفرفة.
#بلا_حدود