الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

دراسة: الاكتئاب مرض عضوي وليس نفسياً أوعقلياً

أشارت نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ستانفورد الأمريكية إلى أن الاكتئاب مرض عضوي ناجم عن التهابات في الجسد بأكمله، نتيجة زيادة في نشاط الخلايا المناعية. ووفقاً لموقع فيوتشرزم، لفت الباحثون إلى أن انتشار الالتهابات في الجسد يؤدي إلى الشعور بأعراض الاكتئاب، ومن بينها الإحساس بالتعاسة وانعدام الأمل في الحياة والإرهاق الشديد. وأكد الباحثون أن أعراض الاكتئاب تتزامن وانشغال الجهاز المناعي بمحاربة العدوى أو الفيروسات، وهي تشبه انخفاض الروح المعنوية لدى بعض المرضى أثناء فترة المرض. وأثبتت الدراسة وجود معدلات عالية من البروتين الذي يتحكم في ردود أفعال الجهاز المناعي لدى نحو 30 في المئة من مرضى الاكتئاب، ما يشير إلى وجود التهابات في المخ، ويؤكد إصابة الأشخاص الذين يعانون من نشاط الجهاز المناعي بالاكتئاب. «لقد اتضح أن الالتهابات تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، وهناك علاقة قوية بينهما. وأكدت دراسات العقاقير التجريبية سابقاً أن «الأشخاص الأصحاء يصابون بالاكتئاب إذا تناولوا أدوية تسبب الالتهابات»، هذا ما ورد في معرض تأييد الأكاديمي البريطاني إد بولمور لنتائج الدراسة. وأرجع الباحثون الإصابة بالاكتئاب المزمن إلى استمرار نشاط الجهاز المناعي بعد القضاء على العدوى أو الفيروسات، ما يؤدي إلى استمرار أعراض الاكتئاب، وأشاروا إلى إمكانية علاجه باستخدام أدوية مضادة للالتهابات. واستناداً إلى نتائج الدراسة، أشار الباحثون إلى نجاحهم في إجراء اختبار معملي لتشخيص الإصابة بالاكتئاب ومرض متلازمة الإرهاق المزمن، ولفتوا إلى أهمية نتائج الدراسة في فهم وعلاج الاكتئاب على نحو فعال. وأعلن الباحثون عن إجراء تجارب جديدة من أجل إنتاج علاج غير مسبوق عالمياً للمرض، ورجّحوا أن يستغرق الشفاء منه وقتاً محدوداً، ولن يحتاج المريض إلى تعاطي الدواء الجديد طوال حياته، على غرار الأدوية التقليدية. وعلى المستوى الاجتماعي، توقع الباحثون أن تساعد النتائج في التخلص من الوصمة الاجتماعية التي تسببها الإصابة بالاكتئاب في الوقت الراهن، بعد التأكيد أنه مرض عضوي وليس نفسياً أو عقلياً.
#بلا_حدود