الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

مقتنيات تعزز التسامح

يحتضن مركز جامع الشيخ زايد الكبير معرض «الحج .. رحلة في الذاكرة» احتفاءً بمرور عشرة أعوام على تدشين المسجد، ويتتبع عبر أقسامه الستة الخط الزمني لتطور رحلة الحج والإرث المرتبط بها عبر مختلف العصور، منذ بداية انتشار الإسلام في الجزيرة العربية وذلك عبر عرض موثق للمواقع الأثرية المرتبطة برحلات الحج. وينظم المعرض تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وسينطلق في 20 سبتمبر الجاري ويستمر حتى 19 مارس المقبل. وأوضح المدير العام لمركز جامع الشيخ زايد الكبير يوسف العبيدلي، في مؤتمر صحافي نظم الثلاثاء، أن المعرض يواكب جهود الإمارات القيادة في تعزيز التسامح والتعايش. وأشار إلى أن المعرض يكتسب أهمية من تسليطه الضوء على رحلة حج الوالد المؤسس والوقوف على الجوانب الإيمانية والرؤى الإنسانية في حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ترجم الإسلام واقعاً وسلوكاً ومنهج حياة. بدوره، أكد المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة سيف سعيد غباش أن تخصيص معرض بهذا الحجم حول تاريخ وإرث رحلة المسلمين المقدسة إلى بيت الله الحرام، يأتي من مسؤولية الهيئة في الترويج للمقومات الثقافية والحفاظ عليها من الاندثار. وذكر أن المعرض يقدم مشاهد بانورامية مليئة بالتفاصيل عن الحضارة الإسلامية ورحلات الحج، ويُذكّر بمبادئ رسالة الإسلام الخالدة للبشرية، وهي التسامح وقبول التنوع والمساواة والعدالة. ويحفل المعرض بمجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة التي تعكس رحلة الحج، منها عمل أبدعه الفنان الإماراتي محمد كاظم يحمل عنوان «المكان» وهي صور فوتوغرافية ملتقطة للكعبة الشريفة. كما يحوي عملاً آخراً للفنان الإماراتي ناصر نصرالله يحمل عنوان «مكتب بريد الحج» وهو عمل تفاعلي من أربعة أعمدة يرصد تجربة زيارة المعرض، ويحمل عملاً آخراً عنوان «أوج» للفنانتين سلوى الخضيري وندى الملا، وجسدتا عبره نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق التوازن بين التطور والحفاظ على المقومات الثقافية والتراثية الأصيلة. وخصص القسم الأول من المعرض لفترة ظهور الإسلام ووصوله إلى شرق الجزيرة العربية، والمعتقدات التي سبقت ظهوره، ويستكشف الثاني العقيدة الإسلامية والقرآن الكريم والشعائر الإسلامية، ويتتبع نسخ وتدوين المصحف الشريف. ويستعرض القسم الثالث رحلات الحج عبر مجموعة من الصور التاريخية التي توثق مشقة رحلة الحج قديماً، ويحوي الرابع وثائق ومقتنيات متعلقة بمكة المكرمة، ويستعيد جوانب تاريخية من المدينة العريقة عبر صور فوتوغرافية ورسوم توثيقية. وخصص القسم الخامس للمدينة المنورة ويعرض بعض الهدايا التي قُدمت للمسجد النبوي الشريف من عصور مختلفة، ونصوصاً في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. ويعرض القسم السادس هدايا تذكارية ومجموعة من المقتنيات التي كان يحملها الحجاج معهم في الرحلة المقدسة، منها بطاقات بريدية ومصوغات ذهبية.
#بلا_حدود