الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

بهجة

للوهلة الأولى ـ والأخيرة أيضاً ـ لا يمكن أن تشاهده دون أن تبتسم، وكأنه خُلق في لحظة فرح، هذا الكائن اللطيف كأنه خُلق من أغاني الأعراس وبهجتها، كائن شقي، لا تدري أين يكمن سرّ جماله، هل في خطوطه الملفتة على ظهره، أم في وقفته وحركة يديه، أم في الفرو المُلقى خلفه كمعطف أميرة حسناء؟ يقف دوماً بين التوحش والألفة، وكأنه علامة تعجب، يشبه دهشة الاكتشاف في قصيدة نثر، لهذا لا يقف عمودياً، ولا هو خاضع لسلطة قوالب الوزن والقافية، لكنه أكثر انضباطاً من حكاية سمر، لفرط خفّته تظن أن الحروف التي تكتب عنه ستطير من الورق، أو تقفز كأرنب برّي، لكنها لن تستطيع أن تكون هو على كل حال، مشدوداً كوتر، ونافذ كرصاصة، ويمكن أن تقول أيضاً لطيفاً كحرف (الراء) في حنجرة طلال مداح، دون أن تشعر أن هنالك ثمة تناقضاً بينه وبين وصفك الأول، هو جميل وكفى.
#بلا_حدود