الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

الذاكرة والخوف .. ملك متسلط يُطيح بالعدالة لعيون الولاء الزائف

تروي مسرحية «الذاكرة والخوف»، لمخرجها الإماراتي سعيد الهرش، قصة ملك عجوز يتخذ قراراً لتقسيم مملكته التي أسسها على الظلم، بين بناته الثلاث، شريطة أن يحدد نصيب كل واحدة بحسب ولائها لأبيها. وتكون البداية مع الابنة الكبرى، فيطرب من سماع كلامها وإطرائها ومدحها الجميل فيعطيها حصتها، كذلك الابنة الوسطى يغدق عليها بالعطاء لما أبدته من ولاء وحب مزيف له. بينما الابنة الصغرى تخالف التوقعات وتتحدث بالحقيقة مع والدها الإمبراطور وتصفه بالمتسلط، وترفض أن تعلن عن مدى حبها له فتخسر نصيبها من المملكة، وتنفى خارجها لتموت بعيداً عن الأهل والوطن. ويظهر مجموعة من القضاة ليحاكموا الملك الذي خسر المملكة وأشعل الحرائق في كل مكان، ويرددون «لا حق ولا حقوق عندما تشتعل الحروب»، وفي النهاية يزج بالملك العجوز وسط النيران والحطام لإنهاء حكم الملك الديكتاتور. وأسدل العرض الستار على مناشط مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الثلاثاء. أعقب العرض، ندوة تطبيقية أدارها الدكتور غانم السامرائي الذي أكد أن العرض يقترب كثيراً من حكاية مسرحية الملك لير التي وصفت بأنها المسرحية الأقسى في تاريخ الأدب العالمي. وأشار إلى أن المسرحية طرحت مجموعة من المفاهيم كالعدالة والسلطة والنظام والظلم، إضافة إلى طرح مفهوم جديد هو العلاقة بين الأب والأبناء. أما مسرحية «العميان»، للمؤلف البلجيكي موريس مترلينك، فتدور أحداثها حول مجموعة من الشخوص الأكفاء القابعين في جزيرة مهجورة، ينتظرون الكاهن الذي وعد بأن يأخذهم إلى البحر مبكراً، لكن الشمس غابت والجو ازداد برودة، ولم يأت الكاهن فيتساءلون هل هو الليل، أم أنه النهار؟، بينما شبح الموت يتربص بهم. وبعد طول انتظار يسمعون صوت خطوات الكاهن من بعيد على أمل أن ينقذهم من ظلمتهم الداخلية، ولكن المفاجأة تكمن في أن الكاهن مات، فيتجدد الأمل لديهم في طفل رضيع مبصر عكس أمه الكفيفة لكنه لا يقوى على الكلام بعد. وتلى العرض ندوة تطبيقية أدارها الناقد المسرحي مصطفى آدم الذي أشار إلى أن المسرحية الأصلية عبارة عن رموز من دون حركة، مبيناً أن العرض عبارة عن لوحة تدلل على الفناء والموت. وانتقد آدم الحركة الكثيرة في النص، إضافة إلى أن صوت الموسيقى المرتفع الذي غطى على صوت الممثلين.
#بلا_حدود