الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

ثورة في عالم الطب .. اكتشاف علاج جيني يعيد البصر جزئياً للمكفوفين

أشارت دراسة جديدة إلى أن الشكل الأكثر شيوعاً من العمى لدى الشباب يمكن علاجه، جزئياً على الأقل، باستخدام العلاج الجيني. ووفقاً لإندبندنت البريطانية تمكن باحثون بعد إعادة برمجة الخلايا العصبية في العين من استعادة بصر فئران تعاني التهاب الشبكية الصباغي، وهو مجموعة من الأمراض الموروثة التي تسبب قصوراًً في أدائها. وكانت دراسة أخرى أجريت على الفئران أيضاً، وجدت أن تقنية تحرير الجينات يمكن استخدامها لوقف تطور الجلاكوما. وأكد العلماء أن التقنية ذاتها قد تعمل في البشر. وأعربت الدكتورة سامانثا دي سيلفا، وهي إحدى الباحثات في دراسة التهاب الشبكية، من جامعة أكسفورد، عن تفاؤلها بشأن مستقبل التجارب. وأوضحت «هناك العديد من المرضى المكفوفين في عياداتنا باتت القدرة على عودة بعض بصرهم مرة أخرى غاية في البساطة». وأكدت دي سيلفا أن خطوتهم المقبلة تتمثل في «بدء تجربة سريرية لتقييم تلك التجارب على المرضى». وبحسب ورقة علمية حول نتائج التجارب على الفئران، كانت قد نشرتها مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم فإن «المقاربة قد تكون مفيدة لاستعادة الرؤية لدى المرضى الذين يعانون التهاب الشبكية الصباغي وحتى في مراحله المتأخرة». واستخدمت عدداً من الاختبارات في التجارب على الفئران، لتحديد مدى استعادتها للرؤية، بما في ذلك تجارب الضوء. وبحسب الدورية العلمية، فإن الفئران التي خضعت للعلاج أظهرت استجابة للضوء الساطع، وقضت وقتاً أقل في غرفة مشرقة، مقارنة مع الفئران الأخرى والتي أظهرت عدم مقدرتها على الكشف عن الفرق في السطوع بين الغرفتين. ووفقاً لبروفيسور آلان بويد رئيس كلية الطب الصيدلانية في المملكة المتحدة، فإن استخدام العلاج الجيني لعلاج العمى قد شهد نجاحاً كبيراً في السنوات الأخيرة. وأكد بويد أن سبارك ثيرابيوتيكش، وهي شركة أميركية، تقدمت بالفعل بطلب للحصول على تقنية العلاج الجيني لعلاج أمراض العيون للأطفال في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإن هذه الأساليب ربما لا تعمل الآن على الأشخاص الذين يعانون العمى المتقدم. وبحسب معدي الدراسة، فإن المسألة ربما تستغرق عامين أو ثلاثة أعوام أخرى على الأقل قبل إجراء الدراسة السريرية على البشر، لكن النتائج تظل مشجعة جداً، ويمكن أن تؤدي لاحقاً إلى علاج محتمل للعمى في المرحلة النهائية لدى البشر.
#بلا_حدود