الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

دراسة: الأشجار تتواصل مع بعضها وتنسق مع بقية النباتات

جزم علماء بأن الأشجار تمتلك أسلوب تواصل مع بعضها بعضاً، بل ومع بعض النباتات المحيطة بها، ما دفعهم للتعامل معها بوصفهم ظاهرة اجتماعية تكشف حاجتنا للعودة إلى الطبيعة لنتعلم منها. ووفقاً لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، أثبتت المتابعة الدقيقة وجود حالة مساحات من التواصل بين الأشجار، وأنها تساعد بعضها بعضاً، كما تساعد بعض النباتات من حولها في حالات الخطر، وعلى وجه التحديد تعاني الأشجار مثلها مثل الكثير من الكائنات الحية الأخرى. وأكد الباحث الألماني المختص في علوم البيئة بيتر وهليبين في أحدث مؤلفاته التي بيعت منها أكثر من مليون نسخة في الأشهر الستة الماضية أن الأشجار تتواصل بل ويهتم بعضها ببعض وتحرص على أن يكون لها عائلة وحياة خاصة. وهناك، بحسب وهلبين، العديد من الخفايا والأسرار في حياة الأشجار، أبرزها أن نوعاً من المركبات العضوية المتطايرة تنبعث منها لتحملها الرياح، وتشكل أحياناً رسائل مهمة لنباتات أخرى في أوقات الخطر لتنبيهها من الحشرات المفترسة أو الفطريات الضارة. وتشير الدراسات إلى أن الأشجار تميل إلى خلق مستعمرات ضامنة لبقائها، خصوصاً في الغابات، لكونها توزع البذور من حولها ذاتياً لتتمكن من التكاثر، فيما تنمو جذورها وتنتشر من حولها، مما يسمح لشجيراتها الجدد بالنمو. وأشارت أستاذة بيئة الغابات في جامعة كولومبيا البريطانية سوزان سيمارد في حديثها مع الصحيفة إلى أن الشجرة الأم تطعم أطفالها أيضاً، عبر إمدادات ثابتة من الفطر والفطريات للمحافظة على بقائهم. وختمت الصحيفة تقريرها مطالبة إنسان العصر الحالي بالتخلي عن فرديته ليعيش بشكل متكامل داخل مجتمعه، أسوة بما يحدث في الغابات من تكافل وتكاتف.
#بلا_حدود