الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

الإرهاب يكشف استغلال الدوحة الفدية لزعزعة استقرار المنطقة

كشفت الحلقة الـ 12 من برنامج «الإرهاب .. حقائق وشواهد» التي بثتها قناة الشارقة البارحة الأولى، عن الأساليب الملتوية للنظام القطري في تمويل الإرهاب، وعقد الصفقات المشبوهة للالتفاف على القوانين والأعراف الدولية، مستخدماً في ذلك جميع الوسائل، وظهر منها أخيراً نهج الفدية الذي استعانت به الدوحة لدعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة العربية. واستضافت الحلقة التي يقدمها الإعلامي إبراهيم المدفع كلاً من الكاتب والباحث السياسي عبدالله بن بجاد العتيبي، وعبر الأقمار الاصطناعية من السعودية المحلل السياسي صالح جريبيع الزهراني، ومن القاهرة الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أحمد كامل البحيري. واستعرضت الحلقة في بدايتها تقريراً تناول النهج الذي استخدمه نظام الدوحة في دعم الجماعات الإرهابية في البلاد العربية، راصداً عمليات التمويل المشبوهة للجماعات والتنظيميات التخريبية التي كان آخرها دفع فدية مليار دولار لإطلاق سراح 26 مواطناً قطرياً من بينهم أفراد من العائلة الحاكمة كانوا قد اختطفوا جنوب العراق في رحلة صيد. كما انتهجت الدوحة نظام الفدية لدفع أموال طائلة للإفراج عن رهائن محتجزين لدى تنظيم جبهة النصرة في سوريا، وتنظيم القاعدة، والحوثيين في اليمن، وغيرها. وأكد الكاتب والباحث السياسي عبدالله العتيبي أن نهج الفدية يمنح قطر غطاء قانونياً دولياً خصوصاً من الدول المتورطة في مسألة الاختطاف، وهذا أمر يسمح بتمرير التمويل بشكل التفافي على الأعراف والمواثيق الدولية، وهناك قوانين دولية تراقب عمل الجمعيات الخيرية، ولا شك في أن قطر استخدمت هذه الجمعيات بشكل مكثف. بدوره، أشار المحلل السياسي صالح الزهراني إلى أن قضية فدية الرهينة من وجهة النظر الدولية تحتمل فكرتين، الأولى أنها غاية نبيلة تسهم في إنقاذ الإنسان من الموت، والثانية تحتمل نظرة أعمق لهذا النهج في ما يتعلق بمسألة دفع الأموال لتنظيمات مشبوهة بغية إنقاذ حياة ما، وهذا ما تدينه القوانين والأعراف الدولية، وانتهجته الدوحة. أما الباحث أحمد البحيري، فأكد أن قطر تدعم الجماعات الإرهابية والتكفيرية لتكون تابعة لها ويكون لديها قرار ومقعد للحوار أمام الدول الكبرى في المواعيد السياسية، لهذا تلجأ إلى الدعم المالي، لتؤكد للمجتمع الدولي والإقليمي أنها دولة كبرى، ومما لا شك فيه أن الدوحة استغلّت الإعلام لتتعامل مع التنظيمات المسلحة، سواء في أفغانستان أو الشرق الأوسط. وأشار البحيري إلى أن قطر تمتلك المال الآن، لكن بعد عشرة أعوام لن يكون بمقدورها تغطية التكاليف المالية لتلك الجماعات، ما يدفع بالتنظيمات إلى إحداث المشكلات معها، مؤكداً وجود رؤية واضحة في الإقليم نرى انعكاساتها ونجاحاتها، وما يؤكده عقد المصالحة الفلسطينية أخيراً.
#بلا_حدود