الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

31 دولة و70 مخرجاً في الشارقة السينمائي للطفل

انطلقت فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الذي ينظم على مدى ستة أيام، بمشاركة 70 مخرجاً سينمائياً، وعرض 124 فيلماً من 31 دولة عربية وأجنبية من أحدث ما أنتجته دور العرض السينمائية العالمية. وحدد صنّاع سينما ومنتجون لـ «الرؤية» أسباب عزوف السينمائيين عن تبني قضايا الطفل في السينما، وعدم اللجوء إلى هذا النوع المختص من الأعمال السينمائية. وأشاروا إلى أن أسباب العزوف تكمن في عدم إيلاء الطفل أهمية على سلم الأولويات باعتباره رقم اثنين، وغياب التمويل الذي أدى إلى هروب السينمائيين إلى التركيز على الأفلام التي تستهدف الكبار والتي تدر أرباحاً أعلى، إضافة إلى تنميط أفلام الصغار في خانة «الترفيه»، إذ تعد إشكالية حقيقية لا تساعد على أخذ سينما الطفل على محمل الجد. واستهل المهرجان عروضه في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالفيلم الأمريكي «ألبيون.. الخيل السحري» الذي يعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط. وتدور أحداثه بين الواقع والخيال ليتتبع فيه المشاهد مسيرة إيفي، الفتاة الواقفة على عتبة سن المراهقة، وصاحبة الطموح العالي، والمسؤولية الكبيرة، العاشقة للخيل وتربيتها. وترعى إيفي والدها المقعد الذي اعتادت الاستماع إلى حكاياته عن عالم «ألبيون» الخيالي الذي تنتقل إليه فجأة على ظهر حصان أسود اللون، حيث تبدأ باكتشاف هذا العالم وتلمس ملامحه بطريقة طفولية، لتعلم لاحقاً أنها هي الوحيدة التي تمتلك مفتاح هذا العالم السحري. من جانبها، أشارت عضوة لجنة تحكيم مهرجان الشارقة السينمائي للطفل عائشة راشد السويدي إلى أن السينما العربية المستهدفة الأطفال لا يمكن أن نطلق عليها ضعيفة، لأن هناك اهتماماً من بعض الدول التي حرصت على تقديم أفلام جذابة ومميزة كالمغرب. وأردفت «أن مهرجان الشارقة السينمائي للطفل يعد من أهم المهرجانات التي تحافظ على ثقافة السينما المستهدفة البراعم، مؤكدة أن أغلب الأفلام التي تفوز في المهرجانات هي تلك التي تتسم بمحتوى إنساني عميق بسبب البراءة التي تلعب دوراً في إثارة تعاطف الناس مع القصة المطروحة. وأضافت السويدي أن صناع السينما لا تنقصهم القدرات أو الإمكانات المادية، إلا أن الفكر الواعي لقيمة وأهمية فئات الأطفال يجب أن يكون حاضراً في نقل صورة حضارية ولافتة عن دور السينما في تربية الناشئة. من جهته، ذكر الممثل الإماراتي عضو لجنة التحكيم في المهرجان حبيب غلوم أنه تفاجأ في المهرجان أثناء تقييمه للأفلام بطفرة الأعمال الفنية الجيدة من حيث النوعية التي أنتجها البراعم بأنفسهم. وتطرق إلى أنه لا يمكن إطلاق تعميمات جزافية على أن سينما الطفل ضعيفة، لأن التطور الكرتوني لمسلسلات الأطفال في الإمارات يشهد تقدماً ملحوظاً، كما أن هناك اهتماماً بإنتاج أفلام جيدة في بعض الدول، وحصدت جوائز مهمة في المهرجانات لطبيعتها الإنسانية التي تتفاعل مع المتلقي. ولفت إلى أن أهم ما نحتاج إليه في الوقت الحالي لدعم سينما الأطفال هو وجود مهرجان سينمائي كهذا المهرجان يطلع على كل هذا الإنتاج المميز ونتلاقح الأفكار فيه مع صناع السينما للخروج بنتائج تسهم في تطوير المحتوى. إلى ذلك، اعتبرت منتجة الأفلام أمل بهلول أن ربط الطفل بالترفيه والرسوم المتحركة يعد إشكالية حقيقية فلا يمكن التعامل معه على أنه إنسان أقل وعياً. وتابعت «لا يزال حتى الآن هناك موروث خاطئ وهو أن سينما الطفل في المرتبة الثانية بعد سينما الكبار، وهو أحد أسباب تراجع الاهتمام بثقافة الطفل السينمائية». وجزمت بهلول بأن ضعف الإنتاج والمال الموجه إلى سينما الطفل لا يرقى للتوقعات، فإذا توافر المال توافر النص القوي والخيال الخصب كانت هناك سينما قوية. وأضافت «أن مبيعات التذاكر لفيلم سينمائي موجه للطفل لا يمكن مقارنتها بنتائج مبيعات فيلم ترفيهي، مثلاً، كما أن المحطات لا تتحمل إنتاج فيلم للطفل قد يخسر.
#بلا_حدود