الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

الغرق بالتفاصيل

فارسٌ يغفو بجانب جواده، ربما هذا الوصف المجازي يكون مقبولاً لو أردنا إزاحة البراءة عن أجواء الصورة، وبقليل من التسامح نرى أن رمزية الحقيبة مقاربة للفرس، فكلاهما ـ لو استبعدنا اختلاف الزمن - الحقيبة والفرس لهما الأهمية نفسها لمواجهة الحياة، الفارق بين الصورة الذهنية للفارس، والصورة الحقيقية لفارس المستقبل، أن الأول يحارب ليدفع الشر ويقطع طريقه، فيما فارس المستقبل يبني طُرق الخير والسلام، صهوة الأريكة المتهالكة يبدأ منها حلم عظيم يتجاوز أحلام من يمتطي صهوة الجواد، فالفارس يصارع الحاضر، والطفل هنا يربّي الحلم للمستقبل، يبدو مائلاً وكأنه يسند الحياة كلها ليجعلها أكثر اعتدالاً، الطفل يغفو، والغفوة ما دون النوم، لذا النوم قد يكون كسلاً أو خمولاً أو لا مبالاة، لكن الغفوة متوثبة كاستراحة محارب، وغفوة الطفل أجمل، لأنها مليئة بالبراءة والحب والسلام، لهذا ـ عزيزي القارئ ـ حاول القراءة بهمس، لا تصدر ضجيجاً كي لا تزعج أملنا ومستقبلنا، غداً ستراه مبتسماً على قمّة الوطن العظيمة.
#بلا_حدود